Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٧ولا ضرورة لأن نسوق الأمثلة هنا، فالكتاب نفسه بين أيدينا، والفهرس التفصيلي الموضوع آخر الكتاب سيعيننا عَلَى هَذَا التصور بحول الله. والمتأمل في عناصر عمارة الأرض - ريفا أو حضرا ـ يجدها لا تخرج عن هذا النطاق، وهي حقوق المدينة بطرقها ودورها، وحقوق الريف بأشجاره وزرعه وآباره وسواقيه، وبما أنَّ الناس في تعاملهم اليومي قد يقع منهم تعدي بعضهم عَلَى حقوق البعض الآخر، فإنَّه لا بُدَّ من تبيان الكيفية التي ترفع بها النزاعات من بينهم نزعا للمضرة أو إثباتا لها. وهناك أرض مملوكة وأرض غير مملوكة، وهي ما يطلق عليها: المشاع)، ولها حقوقها هي الأخرى والملاحظ أن الشيخ عبد العزيز العلامة الفقيه الذي جاء بعد المؤلّف أبي العباس أحمد بتسعة قرون كاملة لم يضف شيئًا أبدا عَلَى هَذِهِ المحاور، قناعة منه بأنَّ أبا العباس تناول الموضوع من
الثميني
كل أطرافه.
والمتأمل في التقسيم الذي اختاره الشيخ الثميني لكتابه ”التكميل“ يلحظ كيف
قسمه إلى ثمانية كتب تتسلسل كالتالي:
الكتاب الأول: في الشركة والقسمة.
الكتاب الثاني: في الطرق.
الكتاب الثالث: في إنشاء المنازل والقصور.
الكتاب الرابع: في العمران بماء المطر.
الكتاب الخامس: في الحرث.
1 - والمشاع: ملكية غير مقسومة، أي حقوق الشركاء مشاعة في كُلِّ جزء من من الملكية حتى
تقسم الأنصباء فتتحدد الملكية.
- 57 -