القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٦٨

مسألة

وإن اشترى أرضا من رجل فغرسها فمات البائع فورثه ابن المشتري، فخرج العيب في الأرض فدفعه (1)، فإنَّه إن كان الابن بالغا فهو كغيره من الناس؛ وإن كان طفلا فإنَّه يجعل له خليفة فيستمسك به فليرد له الأرض، فيكون حكمه مع خليفة ابنه كحكمه مع سائر الناس في ردّ القيمة حيث تكون، أو العوض أو القلع. وجميع ما يؤخذ من مال ابنه الطفل من جميع المقبوض فلا يحتاج له خليفة؛ وأَما غير المقبوض شبه العوض، وكلّ ما لا يمكن له قبضه مما يحكم له على ابنه، فذلك يحتاج إلى الخليفة.

وكذلك من اشترى من رجل أرضا فغرس فيها، أو اشترى غراسا فغرسها في أرضه، فمات البائع، فخرج العيب في الأرض أو في الغراس فدفعه، فاستخلف المشتري على ابن البائع الطفل، فإنه يأخذ العشيرة أن يجعلوا للابن خليفة، فيستمسك به المشتري ويردُّ الأرض أو الغرس إلى خليفة العشيرة (2)، ويدرك عليه القيمة في موضعها أو العوض حيث يدرك، والعناء في موضع يجب فيه، والقلع في موضعه أيضًا. وكذلك خليفة العشيرة يدرك على خليفة اليتيم جميع ما يجب عليه لليتيم؛ فإن انفصل ما بينهما رجع جميع ذلك في يد خليفة اليتيم الأول.

مسألة

ومن اشترى من رجل أرضا فغرسها، أو غراسا في أرضه، فاستخلف البائع المشتري ثمَّ غاب فخرج العيب في الأرض أو في الغراس، فإنه يدفع العيب إن أراد

ذلك، فإن رضيه فسبيله ذلك.

1 قوله: فخرج العيب في الأرض فدفعه … » معناه فظهر عيب في الأرض فرده و لم يرض به. 2 قوله: «إلى خليفة العشيرة يريد به الخليفة الذي عينته العشيرة.

- 568 -