Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٦٩قلت: إن دفع العيب فهل يدرك على عشيرة الغائب أن يستخلفوا له خليفة
يستمسك به؟
قال: لا، وينظر الغائب حتى يقدم ويستمسك به على ما أراد، أو يستخلف الغائب خليفة تقوم مقامه، أو كانت له خليفة قبل غيابه على هذا وأشباهه من الخصومات. أو مات الغائب فورثته بمقامه، أو وصل إليه المشتري فيخاصمه. وعلى المشتري إن دفع العيب حفظ ما في يده من كُلِّ مضرّة تصل إليه فيما لم يستغن عنه حتى يقدم الغائب أو خليفته أو ورثته فيخاصم؛ فإن ردَّ الغراس فيدرك العناء على من وجبت له الغراس، وكذلك جميع ما أنفق بعد دفع العيب. وإن تلفت الغراس قبل قدوم الغائب فلا خصومة بينهما، ولا يدرك عليه شيئًا في الحكم، وأما فيما بينه وبين الله إذا علم في شيئه عيباً قبل البيع، وعلم الدفع من المشتري بمشاهدته لذلك أو بمشاهدة الأمناء، فيرد الثمن على المشتري؛ ومنهم من يقول: لا يكون عليه في قيمة شيئه شيء؛ فإن فضل من الثمن على القيمة شيء رَدَّه على المشتري. وإنما ينظر في قيمة الشَّيْء في حين تلفه؛ ومنهم من يقول عليه رد أرش العيب، ولو كان في قيمة الشيء مثل الثمن أو أكثر منه.
مسألة
قلت: فرجل باع من ابنه الطفل أرض (1)، فغرسها له، فخرج في الأرض عيب، فإنه يدفع العيب، وترجع إليه الأرض من غير خليفة؛ ودفعه هو رجوع الأرض إليه؛ ومنهم من يقول: لا يصيب ذلك إلا بخليفة، وإن رأى أنَّ تلك الأرض تصلح لابنه الطفل مع وجود العيب فليرضها، له ويعطيه أرش العيب؛ ومنهم من يقول: لا يجوز له الرضا إلا بخليفة مثل الدفع؛ ومنهم من يُرخص الا يكون عليه من الأرش شيء فيما بينه وبين
:
إن رأى أن تلك الأرض تصلح لابنه الطفل. الخلافة والوكالة في هذا سواء.
قلت: فإذا رجعت الأرض إلى البائع بعدما غرسها لابنه؟
1 - قوله: «باع من ابنه الطفل أرضا» هو بمعنى: باع الأبُ أرضا هي ملك له لابنه الطفل.
الله
- 569 -