Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٧٠قال: الغرس لولده، والأرض له، فإن أراد أن يتراددا هو وولده القيمة، فلا يصح ذلك إلا بخليفة، فيأخذ لابنه الطفل خليفة يدفع له القيمة، وتكون الغراس له؛ أو يأخذ منه القيمة، فيكون الغراس للابن وإن أراد أن يقيما على حالهما فتكون الأرض له والغراس لولده فذلك جائز؛ وإن أخر الحكومة حتى يبلغ ابنه الطفل، فيكون الخيار للابن، فإن رضي بالعيب فسبيله ذلك؛ وإن دفع فيكون كغيره من الناس على ما تقدَّم ذكره من الجواب في ردّ العيب وأخذ القيمة ودفعها والقلع والعوض. وكذلك ولده البالغ إذا باع منه كغيره من الناس.
قلت: فرجل اشترى لابنه أرضا فغرسها فخرج فيها عيب فردها؟
قال: إنَّه يدرك عليه في هذا ما يدرك عليه إذا اشترى لنفسه، ويدرك هو على البائع ما يدرك عليه إذا اشترى لنفسه وما يدركه على البائع فَإِنَّمَا يعطيه من مال ابنه الطفل إن كان له مال، فإن لم يكن له مال فليعطه من ماله ثم يرجع به على ابنه إذا استفاد المال. وكذلك إذا أعطى على أن يرجع إليه، فإن أعطى على الا يرجع إليه، فلا يرجع إليه شيء؛ وإن مات الأب فورثته بمقامه فيما يرجع به وما لا يرجع به؛ وإن مات الأب فخليفة الابن في مقام والده فيما يأخذه له من العوض أو القيمة؛ وكذلك الابن إذا بلغ ولم يأخذ له والده شيئا مما يدركه الابن من العوض والقيمة فهو في مقامه.
وَأَمَّا كل ما فعله الوالد في مال ولده من الردّ بالعيب أو رضاه، وأخذ القيمة فيما يأخذها فيه، أو العوض، أو عطيتهما، فبلغ الطفل فذلك جائز عليه، ولا يَرُدُّ مِمَّا فعله أبوه شيئًا. وكذلك الخليفة إن فعل هذا كلّه من الرد بالعيب والرضا به، وأخذ القيمة أو عطيتها وأخذ العوض أو عطيته فذلك جائز.
وإن بلغ اليتيم، أو أفاق المجنون، أو قدم الغائب، فلا يصيبون ردَّ ذلك كله، سواء ايصلح ذلك لهم أو لا يصلح، فهو جائز في الحكم، وأَما فيما بينه وبين الله إن أتلف شيئًا كما لا يجوز له (1) فهو ضامن له.
1 قوله إن أتلف شيئًا كما لا يجوز له معناه: إن أتلف شيئًا على وجه لا يجوز له.
-
- 570 -