القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٧١

وأما إن باع أرض ابنه الطفل لابنه الطفل أيضًا بالخليفة فغرسها، فخرج فيها

عيب، فإنه يجوز له رضاه ودفعه. وكذلك إن اشترى غراسا من ابنه الطفل لابنه الآخر بالخليفة فغرسها، فخرج فيها عيب، فإنَّه يجوز له رضاه ورده بالعيب، ويأخذ القيمة من مال أحدهما للآخر من غير خليفة، ولا يأخذ عوضًا من مال الآخر إلا بالخليفة؛ ويقلع أيضا ما غرس في تلك الأرض في موضع يقلع فيه، وإن لم يقلع) الأب شيئًا مِمَّا ذكرنا من هذا كله حَتَّى بلغ الأطفال، فإنَّه يجوز لهما فيما بينهما مِمَّا يجوز فيما بين البائع والمشتري.

مسألة

وَأَما إن اشترى الخليفة غراسا مِمَّن استخلف عليه بخليفة آخر، فغرسها في أرضه أو لم يغرسها، أخذت تلك الغراس أو لم تأخذ فخرج فيها عيب، فإنه إن لم تأخذ تلك الغراس فيأخذها صاحبها؛ وإن أخذت تلك الغراس فلا يصيب رَدَّها، إلا إن استخلفت له العشيرة خليفة يأخذ منه القيمة، أو يعطيها له، أو يأخذ منه العوض.

وكذلك إن اشترى منه الأرض فغرسها فخرج فيها عيب، الجواب فيها واحد، ولا تصح له الخصومة في الذي خرج فيه العيب إلا بخليفة أخرى. وكذلك المجنون إن اشترى منه خليفته غراسا أو أرضا، فخرج في ذلك عيب، فلا تصح له الخصومة فيه إلا بخليفة أخرى، أو بلغ اليتيم أو أفاق المجنون، فيخاصمهم فيدرك عليهم كل ما يدرك على غيرهم أخذ القيمة أو العوض في موضعه أو القلع في مكان يقلع فيه.

من

وأما إن باع الخليفة غراسا لمن استخلف عليه من اليتيم أو المجنون، فغرسها في أرضهما فخرج فيها عيب، فلا يدفع ذلك العيب ولا يرضاه إلا بخليفة ثانية يَرُدُّ عليه ذلك الذي خرج فيه العيب أو يرضاه وجائز له أن يرضى ذلك العيب إن رأى أن

1 - أضاف الناسخ: «صوابه: يفعل».

- 571 -