Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٨الكتاب السادس في ثبوت المضرة ونزعها. الكتاب السابع: في الحريم والغرس.
الكتاب الثامن: في المشاع.
ومن هنا نتأكد من أمرين اثنين:
أولاً: أنَّ التكميل هو اختصار لكتاب القسمة وأصول الأرضين، وإن لم يصرح مؤلّف التكميل بذلك.
ثانيا: أنَّ التقسيم الحقيقي لمؤلّف أبي العباس هو هَذَا الذي اختاره الشيخ الثميني لكتابه التكميل؛ ونحن نوافقه عليه لأنه يتماشى بِكُلِّ
دقة وموضوعية مع محتويات الكتاب.
ومن هنا يقوى الاحتمال في أنَّ النساخ هم الذين تسببوا في هَذا التداخل المشوش بين الأبواب حين قسموها ذلك التقسيم، ووضعوا عناوين الأبواب في غير محلها فقدموا وأخروا، وتصرفوا في كلّ شيء، كما تصرفوا في المتن على النحو الذي سنوضحه.
إنَّ المؤلّف أبا العباس أحمد له منهج فكري واضح، سلكه في كل أجزاء كتابه، فقد قسم الكتاب إلى أجزاء، والأجزاء إلى أبواب، وتحت كل باب مسائل كثيرة متفرعة عن الباب.
وعندما نتتبع هَذِهِ الأبواب بدقة نلحظ منهجها الفكري المنتظم، فلا نكاد نجد مسألة واحدة في غير محلها من الباب، وقلما نجد تكرارا للمسائل، بل لا نجد مسألة واحدة خارجة عن محورها داخل الباب.
وإِنَّ الذي يُؤَكِّدُ أنَّ التداخل إنَّما وقع من النساخ ما يلي:
- 58 -