القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٧٣

مسألة

وَأَمَّا خليفة اليتيم والمجنون وأبو الطفل إن اشتروا لهم أرضا فغرسوها لهم بغراس من مالهم، فمات الأب أو ماتت خليفتهم، فخرج العيب في الأرض فدفعوه، فإن لم يكن الفساد في الغراس (1) فلينزعها أصحابها، وإن كان في نزعها الفساد فلا يصيب صاحب الأرض نزعها، وَلَكِنَّ صاحب الأرض بالخيار، إن شاء أن يعطي قيمة الغراس، فتكون الأرض والغراس له جميعًا؛ وإن أرَادَ أن يأخذ العوض (2) فله ذلك، ولا يدركون على خليفتهم شيئا.

قلت: وإن اشترى خليفة اليتيم غراسا أو أرضا لليتيم، فخرج في الأرض أو في الغراس عيب بعدما أعطى الثمن للبائع فردَّ الخليفة على البائع غراسا أو أرضا، وجحد البائع الثمن هل يضمن الخليفة ذلك الثمن؟

قال: لا إذا لم يصل إليه بالبينة أو اليمين وكذلك الوكلاء على هذا الحال؛ ومنهم من يقول: ضامن. وأما الخليفتان لليتيم إن اشتريا غراسًا لليتيم فغرساها في أرضه، فخرج العيب في الغراس فجائز لِكُلِّ واحد منهما أن يرضى بالعيب أو يدفع، وهذا إذا كان لِكُلِّ واحد منهما الشراء دون صاحبه، فإذا دفع أحدهما ورضي الآخر، فإنما ينظر في ذلك إلى الأوّل منهما. وكذلك هذا في البيوع كلّها وأَما إن استخلفهما معا، فلا يجوز لهما إلا أن يرضيا بمرة أو يدفعا بمرة؛ وإن دفع أحدهما دون الآخر، فلا يجوز حتى يجوز له صاحبه أو يدفع معه.

وإن اشتريا غراسا لليتيم الذي استخلفا عليه فغرساها في أرض اليتيم، فخرج

العيب فدفعاه؟

1 قوله: «فإن لم يكن الفساد في الغراس» يبدو لي أنَّ في العبارة سقط كلمة نزع فتكون العبارة هكذا: «فإن لم يكن فساد في نزع الغراس فلينزعها أصحابها».

2 قوله: «وإن أراد أن يأخذ العوض .. … معناه: أن يأخذ عوض أرضه.

-573 -