القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٧٥

377

منه.

وأما إذا استخلف كل واحد منهم على حدة، فأخذ واحد منهم على الدفع للقيمة أو القلع أو العوض، فلا يدرك ذلك إلا على من استخلف عليه، وإن لم يجد استخلف عليه غرم ذلك من نفسه، ولا يدرك على غيره من الخلائف شيئًا

مال من

إلا من جعله في ذلك منهم.

استخلف من

قلت: فهل يدرك بعض هؤلاء الخلائف على بعض أن يدفع له من مال عليه ما وجب عليه مِمَّا غرم من ذلك من نفسه ولم يغرم مِمَّا وجب عليه (1)؟

قال: إن كانوا مفترقين في خلافتهم فيدرك بعضهم على بعض، وإن كانوا مجتمعين فلا يجوز إلا بخلافة غيرهم، أو يتركوه حتى يبلغ الطفل وتتم أفعاله.

مسألة

قلت: فرجلان استخلفا على يتيم فاشترى له أحد الخليفتين. أرضا أو غراسًا؟

قالوا: إن كانا مجتمعين في الخلافة فلا يجوز، وإن كانا مفترقين فجائز.

الآخر

قلت: فإن اشترى له أحد الخليفتين من صاحبه أرضا أو غرسا، فخرج العيب في الأرض أو الغرس فأراد أن يمسك بصاحبه بالرد بالعيب أو أخذ القيمة أو دفعها أو أخذ العوض أو دفعه؟

قال: إن كانا، مفترقين فإنه يستمسك بصاحبه في جميع ذلك، ويدرك عليه في جميع ما يدرك على غيره، وذلك مثل أن يشتري أحد الخليفتين من الآخر غراسا فغرسها في أرض اليتيم، فخرج في الغراس عيب، فدفع العيب، قال: إن كانت الغراس لم تأخذ، فيأخذ البائع الخليفة بالقلع، وسواء في ذلك أغرسها البائع أو

1 - معنى العبارة: إذا تبرع أحد الخلائف فدفع من ماله منابه ومناب غيره من! الخلائف مما وحب عليه (أي الخليفة (الآخر) فإنه يدرك عليه ذلك. والله أعلم.

- 575 -