Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٩أولاً: لنأخذ الباب الثالث من الكتاب، وهو الأوَّل في الترتيب، ويبدأ بداية موضوعية معقولة، حيث يقول: القول في الطرق ومسالكها … »، وتتبع مسائله التي لها علاقة موضوعية بالباب، ولكننا نفاجاً في آخر الباب الثالث بعنوان يبدو غريبا عن موضوع الباب، وَهُوَ «باب» في إنشاء القصر وبنيانه» (1) ثم بعد ثلاث صفحات كاملة وَهُوَ يتحدَّث عن حقوق بناء المنازل في المدينة أو القرية نفاجأ بفقرة أخرى يقول:
كمل الجزء الثالث من كتاب الأصول بحمد الله وعونه وتأييده، تأليف الشيخ الأجل الهمام الأسعد أبي العباس أحمد ابن عمنا محمد رحمهما الله ورضي عنهما، وجعلنا من المقتفين بسنتهم وسيرتهم، آمين يا رب العالمين. بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحيم. وصلَّى الله عَلَى سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما. الجزء الرابع من كتاب الأصول، باب فيما يتمانعون منه أهل القصر من المضرة … ». وهنا نلحظ جملة أمور يتبيَّن لنا من خلالها أنَّ التقسيم من وضع النساخ كما أشرنا وليس من وضع المؤلف:
1 - ما الذي يجعل المؤلّف يتحدث عن مسألة تتعلق بتخطيط المدينة بناء وحقوقاً في آخر الباب الثالث وَهُوَ يعلم جيدا بأنَّ الباب الرابع خاص بهذا الموضوع؟ ألا يدلُّ هَذَا عَلَى أَنَّ هَذَا التصرُّف هو من سهو النساخ؟ وقد تفطن له الشيخ الثميني في كتاب التكميل“، فأجل هذه المسألة إلى الباب الرابع حيث مكانها الطبيعي.
2 - إن الصيغة التي انتهى بها الجزء الثالث تدل دلالة صريحة عَلَى أنَّها ليست لأبي العباس مؤلف الكتاب، وإنَّما هي من إنشاء أحد النساخ، بدليل ما جاء
ينظر
النسخة الأم. والقصر معناه: القرية أو المدينة أو المجموعة من الدور لعله جاء من ص
61
من باب إطلاق الجزء عَلَى الكل.
- 59 -