Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٨٣يؤخذ بنزعها؛ فإن لم يكن فساد فليؤخذ بذلك، فإن لم يؤخذ بنزعها فيكون صاحب الأرض بالخيار: إن أرَادَ أن يعطيه القيمة فتكون له الغراس والأرض، وإن أراد أَخَذَ من المقارض عوض أرضه أو قيمتها.
مسألة
وأَما إن اشترى المقارض غراسا من مال القراض فغرسها في أرضه، فخرج فيها عيب، فإن رضي به فذلك جائز، وتكون الغراس للمقارض) في أرضه؛ فإن دفع العيب فتكون الغراس لصاحبها، ولا يدرك على صاحبها قلعها إلا إن لم يكن في قلعها فساد، فحينئذ يؤخذ صاحب الغراس بالقلع، وإن كان في قلعها عناء فإنما فَإِنَّمَا يؤخذ بذلك من غرسها؛ وإن نزعها صاحبها فيرجع بالعناء على من غرسها، وإن كان فيها فساد فلا يؤخذ بنزعها إلا إن أراد ذلك، وإن أبى نزعها وطلب قيمتها من المقارض فله ذلك؛ وإن كان في نزعها فساد الأرض فلا يدرك صاحب الغراس نزعهن؛ فإن أراد قيمتها أخذها من صاحب الأرض الذي هو المقارض؛ وإن أراد أن يعطي للمقارض عوض الأرض فله ذلك؛ ومنهم من يقول: إنما يعطيه القيمة، وتكون الأرض لصاحب الغراس. وإنما تكون الخصومة في ردّ (2) القيمة والنزع والعوض بين صاحب الغرس والمقارض، وأما صاحب المال فليس عليه من ذلك شيء، وكل ما استغله المقارض وصاحب المال من الغراس التي اشتراها المقارض ومن الأرض التي اشتراها للقراض أيضًا قبل أن يردا ذلك بالعيب فهو لمال القراض، ولا يردانه لمن رجع عليه ذلك بالعيب، ولو ذهبت تلك الغلة، أو كانت قائمة بعينها إذا فاتت وَأَما ما يبقى من الغلة على الأشجار فإنَّه مردود معها؛ ومنهم من يقول: إذا كانت الغلة قائمة ولو بانت أيضا (3) ترجع، وَأَمَّا غِلَّة الأرض فإنَّه يَرُدُّها
ولو لم تبن على كُلِّ حال.
-1 في الأصل: «للقراض» وهو خطأ. 2 في الأصل: «إرداد» والصواب «رد». 3 - قوله: «بانت» هو بمعنى: القطع. والله أعلم.
-
- 583 -