Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٨٥وكذلك المبادلة والعطية والصداق، والإجارة إذا كان فيها انفساخ، الجواب فيها واحد في الغرم والإثم.
وكل ما تلف من قبل الله من الأرض وما اتَّصَلَ بها من الحيطان والأشجار، وما كان عليها من الغلات فليس عليه غرم شيء منه؛ وأما ما كان على الأشجار من الفلات في وقت الشراء فعليه غرمه؛ ومنهم من يقول: ليس عليه شيء. وأما إن اشترى المقبوض كله من الأشياء شراء انفساخ، فتلف بما جاء من قبل الله، فهو ضامن له وعليه حفظ جميع ما اشترى من ذلك ونفقته ومؤونته ويرجع بجميعه وما تعنى به قبل معرفته بالانفساخ، وبعده، وعليه أن يوصله إلى صاحبه، سواء ما يكون له العناء وغيره ويرجع به على صاحبه؛ وأَما الأرض وما اتَّصَلَ بها فَإِنَّمَا يلزمه أن يستشهد على ذلك ويتبرأ منه، ويعرف لورثتهم وغيرهم ممن يقعد في ذلك بسببه، ولا يدرك عليه صرف ما فعل ذلك من تلك المضرات إن علم بالانفساخ؛ وأَما إن لم يعلم فليدرك عليه نزع ما أحدث منه؛ فإن نزعه فليرجع بعنائه على البائع وليس عليه مِمَّا فسد في نزعه شيء إن كان لا يوصل إلى نزعه إلا بذلك. وإن ترك هذا الذي اشتراه و لم يستشهد عليه ولم يوصله حتى مات، فعلى ورثته حفظه حتى يصل إلى صاحبه وما تلف بما جاء من قبل الله فليس عليهم منه شيء، إلا إن ترك موروثهم مالا فعليه غرمه؛ وإنما يلزم من أموالهم إن لم يترك موروثهم شيئا جميع ما يصل به إلى صاحبه ونفقته ومؤونته، ويرجع به على صاحبه؛ وأَما إن أوصى به واحدا من الورثة أو غيرهم فليس على باقي الورثة شيء. وإن قال لورثته ليس عليكم منه شيء، أو من يلزمه حفظ تركته، فنهاهم عن حفظه، فتركوه حتى تلف فليس عليهم منه شيء، إلا إن خلف مالا، فعليهم ما يقابله على كُلِّ حال؛ ومنهم من يقول: عليهم حفظه، ولو نهاهم عنه، ترك مالاً أو لم يتركه؛ فإن ضيعوه حَتَّى تلف فهم ضامنون له على قدر ميراثهم إن كانوا بلغا كلُّهم وهم حضور. ولا يضمن الأطفال منهم والغياب، ولا من استخلف عليهم شيئا، إلا إن استخلفوا على حفظ ذلك، أو استخلفوا على تركه جملة،
- 585 -