Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٨٨وأما إن أمر الموكل الوكيل أن يبيع ماله وعرفه كيف يبيع، فباعه على ذلك الحال، ثمَّ خرج بيعه فاسدًا، فلا يضمن له شيئا، عين له المشتري أو لم يعين، علما أنَّ ذلك البيع فاسد أو جهله الوكيل و الموكل فالمشتري ضامن لما أخذ، علم ذلك أو جهله إن باشره بنفسه؛ ويضمن الوكيل الثمن إن قبضه.
وإن أمر البائع من يأخذ الثمن من المشتري، أو أمر المشتري من يأخذ الشيء من البائع، فأخذه المأمور من أحدهما، فلا يضمن شيئًا، إلا إن باشر فعلهما)، فحينئذ يضمن من قبض ولا يضمن من أمره بذلك. وكل ما عمله الطفل والمجنون في حال يجوز فعلهما مِمَّا اشتراه من ولي أمرهما شراء فاسدا فانتفعا به على علم منهما بذلك، فهما ضامنان لجميع ما دخل يديهما، وعليهما أن يَرُدَّاه لصاحبه؛ وإن لم يعلما بذلك إلا من قول من ولي أمرهما، وهو في يده فقوله حجّة عليهما، وإن لم يخبرهما بذلك إلا بعدما دخل الشيء في يديهما فلا يشتغلا به إلا إن صدقاه؛ وإن قال لهما: إني اشتريت لكما شيئا شراء فاسدا و لم أعرفه بعينه فلا يشتغلا. به وكذلك المقارض والوكيل على هذا الحال؛ وإن قال الوكيل لمن وكله على الشراء: اشريت لك شيئًا شراء فاسدا، ثم رجع عن ذلك، فلا يشتغل به؛ ومنهم من يقول: إن صدقه فإنه يشتغل به. وَأَمَّا إن أمره أن يبيع له شيئًا، فباعه المأمور لوكيل الآمر بيعا فاسدا فهو ضامن للشيء.
1
=
مسالة
وإن اشترى رجل أشياء مختلفة في صفقات مفترقات بعضها شراء فاسدا، وبعضها شراء تاما، فخلطها حَتَّى لا يفرزها، فهو ضامن لما اشترى شراء فاسدا؛ فإن كان ذلك مما يكال أو يوزن فليعطه كيله أو وزنه من أي نوع شاء. وإن
قوله: «إلا إن باشر فعلهما» مراده به: إن باشر البيع والشراء يضمن، وَأَمَّا إن لم يباشر وَإِنَّمَا
كلف فقط بقبض الثمن فلا يضمن. والله أعلم.
- 588 -