القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٠

فيها وَهُوَ يتحدَّث عن أبي العباس واصفا إياه بالشيخ الأجل الهمام الأسعد أبي العباس أحمد بن عمنا محمد رحمهما الله و الله ورضي عنهما». لأنَّ العالم لا يمكن أن يصف نفسه بهذه الصفات، وإلا كان ممن قيل فيه شاكر نفسه يقرئك السلام). ولا يمكن أن يقول عن نفسه بأنه ابن عمّنا أبي عبد الله محمد بن بكر وَهُوَ أبوه،

ثم لا يمكن أن يدعو لنفسه بالرحمة والرضوان وَهُوَ ما يزال على قيد الحياة. ثانيا: دليل آخر عَلَى أنَّ التداخل هو من فعل النساخ نجده في الجزء السابع الذي عنوانه في الأصل: باب في نزع المضرات وإثباتها» (ص 179 نسخة (م))، وتتوالى فيه المسائل، وكلها ذات علاقة بالمحور المخصص للجزء، وبعد ثلاث وثلاثين صفحة نفاجأ بعنوان جديد وَهُوَ «باب في الحريم»، وَهُوَ محور مستقل يشتمل على مسائل تتتابع: هكذا - مسألة في حريم الشجر – في حريم الطرق - في حريم الساقية - في حريم العيون - في حريم الآبار - في حريم الوادي - في حريم البحر - في حريم المدينة - في حريم الغار وينتهي الجزء السابع ليبدأ الجزء الثامن المخصص لحقوق المشاع. ونرجّح أنَّ أحد النساخ تصرف فألحق هذه المسائل التي هي باب خاص بالجزء السابع، وحقه أن يكون بابا مستقلاً، ولذا نلحظ أنه طال طولاً مفرطا عَلَى غير عادة المؤلف في الأجزاء الأخرى من الكتاب، فظلموا القارئ كما ظلموا المؤلّف.

ثالثا: الأسلوب الذي بدأ به الجزء السابع يدلُّ هو الآخر على أن التقسيم من وضع النساخ، حيث نقرأ ما يلي: «كمل الجزء السادس من كتاب الأصول ويتلوه السابع في نزوع [كذا] المضرات، وإثباتها، وَهُوَ من تأليف أبي العباس أحمد محمد بن بكر النفوسي، رحمهم الله تعالى ورضي عنهم بمنه وكرمه. بسم ا الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وصَلَّى اللهُ عَلَى سيدنا محمَّد وَعَلَى آله وصحبه وسلم تسليما، الجزء السابع من كتاب الأصول في نزوع المضرات وإثباتها».

بن

- 60 -