Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٩٢مسألة
ويجوز استعمال الأرض والغرس إلى مُدَّة معلومة (1) أو إلى صفة معلومة من العمل إن أتمها فذلك، مثل تسوية الأرض، ورفع الجسور فيها، أو إجراء العيون والأنهار، أو استغلال الأشجار، أو استغنائها عن المداواة، أو قيامها بعد الغرس. وإن أتم الصفة التي استعمله إليها، وجبت له التسمية التي استعمله بها، ولو ماتت الأشجار أو غارت العيون أو غيرها من المياه، أو تغيَّر جميع ما أصلح في الأرض بعد أخذ
سهمه منها.
الأكثر من
وإن استأجره لعمل ماذكرنا من الأرض والأشجار بربع من ذلك إلى مُدَّة معلومة؛ فإن لم يعمله إلى أكثر من ذلك فبثمن منه فلا يجوز؛ وكذلك إن جعل له المدة الأخرى على هذه الحال؛ وإن تَمَّت المدَّة ولم يتم العمل فلياخذ بقدر ما عمل؛ وإن لم يتم العمل إلا بعد المدَّة فليأخذ بقدر ما عمل في المدة، ويأخذ العناء فيما بعد المدة؛ ومنهم من يقول: يأخذ الذي استأجره به كله إن أتم العمل عند المدة أو بعدها؛ فإن أتم العمل قبل المدة فليأخذ أجرته كلها؛ ومنهم من يقول: المدة. يحط له بقدر ما بقي من
وَأَمَّا إن اشترط عليه أن يعمل أرضًا حَتى تستغل في مُدَّة معلومة فلا يجوز ذلك؛ وإن عمل على ذلك الحال، فليأخذ عناءه؛ ومنهم من يقول: ذلك جائز؛ فإن استغلت قبل المدَّة أو عند المدَّة فليأخذ ما اتفقا عليه؛ ومنهم من يقول: إنَّما ينظر إلى تمام المدة استغلت أو لم تستغل؛ ومنهم من يقول: إن لم يستغل ما غرس إلا بعد المدة فليأخذ أجرته كلها ولا يحط له شيئا.
قلت: فرجل أعطى لرجل أرضه أن يعملها فيجعل الغرس و البناء وغيره فيما
أراد أن يعمرها الأجير به من عنده (3)؟
-
- 1
2
3
أضاف الناسخ: «يعني بتسمية معلومة لما سيأتي». المداواة هنا كناية عن معالجة الأشجار بكل ما تحتاج إليه.
قوله: «مِما أراد أن يعمرها الأخير به من عنده … » الضمير في لفظة من عنده» يعود على الأجير.
- 592 -