Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٩٣قال: لا يجوز، وإن عمل على حاله فالأرض وما عمل فيها من بناء وغرس أو غيرهما لصاحب الأرض، وليس للأجير فيه شيء ولا في الأرض، ويأخذ عناءه وقيمة ما عمل فيها من الغرس والبنيان. وإن أراد صاحبه أن ينزعه ولم يكن ذلك مضرة للأرض فلينزعه وإن لم يرده صاحب الأرض، ولو كانت تموت الغراس بنزعها حيث أراد صاحبها. وإن كان فيه تلف الغراس وأراد صاحب الأرض أن ينزعها المستأجر فلا يدرك عليه، نزعه سواء أكانت تلك الغراس أو غيرها من النقض (1) من قبل الأجير، أو من قبل صاحب الأرض، أو من قبل غيره من الناس، إلا إن عين له صاحبها ما يجعل فيها الأجير من الغرس أو غيره، أو نقض أو غيرهما، أو من غرس صاحب الأرض؛ ومنهم من يقول: إن استعملها له بتسمية منها على أن يجعل فيها جميع ما ينبت من عجمه مثل النوى أو جميع الحبوب فهو جائز؛ وأَمَّا أن يجعل فيها ما يكون الغبن فيه (2) من الغرس وغيره مثل النقض، على أن يكون له فيها تسمية بذلك فلا يجوز؛ ومنهم من يجوز ذَلِكَ على ما اشترطاه من الغرس والنقض، ويكون بينهما على ما اتفقا عليه.
باب في مسائل المشاع
والمشاع أصله الاختلاط والمشاكلة في أسهم من ادعاه، ولا يصلون إلى علم ما لِكُلِّ واحد منهم، ولا يجدون علم ذلك عند أحد من الناس، وجميع ما يوجد علمه عند أحد من الناس فليس ذلك بمشاع، ولا يستحق ذلك حكم المشاع. وهذه الخلطة والمشاكلة تكون في جميع الأموال.
1
النقض (بكسر النون جمعها أنقاض ونقوض اسم البناء المنقوض إذا هدم. النقض (بضم النون جمعها: أنقاض ونقوض ما انتقض من البنيان. (منجد) وقد سبقت. ويبدو من عبارة الكتاب أنَّ المقصود من النقض ما يبنى به من موا مواد البناء. والله أعلم. قوله: «ما يكون الغبن فيه … » لم أفهم وجه الغين هنا، وإلا فلا تخلو معاملة. من احتمال للغين وَإِنَّمَا يدفعه أو يقلله ما يَتَّفِقُ عليه الطرفان والمؤمنون على شروطهم. ليحرر، والله أعلم. -3 تَقَدَّمَ تعريفه في أَوَّل الكتاب: «مسألة في قسمة المشاع».
- 2
- 593 -