Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٩٤وذلك على وجهين: أصل ومنتقل.
- فالأصل: الأرض وما اتَّصَلَ بها من الأشجار والحيطان والمياه وجميع الأصول والآبار والمواجل (1) والغيران، حكمه (2) واحد.
- وَأَما المنتقل: الحيوان والسلع وجميع ما يكال ويوزن، وغير ذلك من جميع الأموال التي هي غير الأصول حكمه واحد. فالحكم في الأموال التي هي غير الأصول التعطيل والعقل (3) حَتَّى يتبيَّن ما لِكُلِّ واحد ممن ادعاه من سهامهم،
سواء في ذلك البلغ والأطفال والرجال والنساء، والموحدون والمشركون.
والمشاع إنما يكون في الأصول كلها، والحكم فيه واحد. والمشاع إنما يتبين لهم بأنَّه مشاع بالبيِّنة العادلة بأنَّه مشاع لقبيلة معروفة، أو قبائل شتى، أو شهد عليه أنه مشاع هكذا، أو بمشاهدتهم لذلك، وكذلك إذا علموا أصلا بين قوم، معروفا سهم كُلِّ واحد ممن اشترك فيه، ثم تلف لهم (4) كيف اشتركوا فيه، وما لِكُلِّ واحد منهم من الأسهم والأنصباء بكثرة الورثة وما ورثوا، ولا يجدون علم ذلك عند أحد من الناس؛ أو ما وجدوه معروفا أنه مشاع عند أوائلهم، ويكون مشاعا بعد إذ كان معروفا أصله، ويكون معروفا أصله بعدما كان مشاعا؛ وذلك إذا لم يبق من أصحاب المشاع إلا رجلان؛ ومنهم من يقول: ثلاثة؛ وأما أكثر من ذلك فهو مشاع على حاله، سواء في هذا قبيلة واحدة أو قبائل شتى، أو رجل وأولاده، وسواء في ذلك من كان معه في درجة واحدة، أو درجات مفترقة.
-
في الأصل «المواجن» وهو خطأ.
2 - قوله حكمه واحد» الضمير فيه عائد على الأصل.
3 - التعطيل والعقل كناية عن إمساك الشيء ومنعه وشيوعه. قال في المنجد: وكلُّ ما ترك شائعاً فقد عطل. 4 - قوله: «ثُمَّ تلف لهم» معناه: ثُمَّ نسوا أسهم الشركاء. ففي هذه الحال يتحول إلى مشاع.
- 594 -