Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٩٥خروج
مسألة في حكم المشاع
والمشاع لا يجوز فيه البيع والهبة والمبادلة والرهن والعوض وكل ما يوجب الملك؛ ويجوز لهم الانتفاع به والإذن لمن ينتفع به في جميع ما لم يكن فيه ذهاب العين. ويجوز لمن ينتفع بإذنهم، حُرًّا كان أو عبدا ذكرا كان أو أنثى، موحدا كان أو مشركا بالغا كان أو طفلا، إذا أذن لهم من رجع إليه أمر المشاع. وَإِنَّمَا يرجع أمر المشاع إلى أهل النظر من أهل المشاع: الرجال البلغ العقول) ثلاثة وما فوق الثلاثة؛ ومنهم من يُرخص إن أذن رجلان أو رجل واحد، إذا كان ممن ينظر إليه، وهذا كله ممن يكون له في ذلك نصيب وحكم، وأما ما لم يكن له في ذلك نصيب وحكم، مثل النساء والأطفال والمجانين والعبيد، فلا يجوز إذنهم في ذلك.
مسألة
والسيرة في أرض المشاع إذا أرادوا أن يحرثوها والمعمول به أن ينتظروا بحرث ثلاثة أيام (2)؛ ومنهم من يقول: سبعة أيام حَتَّى يجيء من لم يكن حاضرا، فإذا تم ثلاثة أيام أو سبعة فلا يشتغلون بمن لم يحضر؛ وإن حضروا كلهم فلا يحتاجون إلى أجل. وإن أرادوا أن يزيدوا في الأجل أكثر مِمَّا ذكرنا فليفعلوا ذلك. وإن أرادوا أن يحرثوا أرضهم فليقتسمها على رؤوسهم الرجالُ البلغ الأحرار دون غيرهم من أهل المشاع من النساء والأطفال والمجانين وليس لهم فيه منهم إلا إن أرادوا أن يرضخوا (3) لهم شيئا.
1 - قوله: «الرجال البلغ العقول»، مراده: إِنَّ أمر المشاع يرجع إلى أهل النظر الرجال البلغ العقلاء،
2
إذا كانوا ثلاثة فما فوق.
هذا الانتظار يتصوَّرُ فيه أن يكون بعد إعلان أصحاب هذا المشاع عزمهم على حرثه. ويحتمل
الانتظار أن يكون بعد نزول الغيث.
3 - رَضَحَ يَرضَحُ له من ماله رَضحَة: أعطاه قليلا من كثير.
- 595 -