Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٩٨وإن أرادوا أن يحرثوا أرض المشاع، فإنَّهم يقتسمونها السنة الأولى فيحرثونها، وإن
أرادوا أن يحرثوها بعد ذلك، فَإنَّهُم يقسمونها مرة أخرى، ويعيدون لها القسمة على غير الوجه الذي اقتسموها عليه أوَّلاً. وكذلك كل سنة أرادوا أن يحرثوها فإنهم يعيدون القسمة. وأما إن حرثوها السنة الأولى فبذروها و لم ينبت بذرهم؛ وإن أتى عليهم عام مقبل، ولم يتغير بذرهم، فنبت بذرهم كله، فإنَّه يمسك كلُّ واحد منهم ما حرث وما بذر؛ وأَما إن نبت بعض ولم ينبت بعض في العام المقبل، فإنَّ من نبت بذره يمسكه على حاله، ويقتسم من لم ينبت بذره ما بقي و لم ينبت من الأرض؛ وإن لم ينبت كله، أو لم ينبت فيه إلا شيء يسير فإنهم يقتسمون أرضهم.
مسألة
وإن اقتسموا أرض المشاع، فأخذ كل واحد منهم سهمه، فبذر كل واحد سهمه ببذره، ثم جاء من بذر عليه بذرا آخر فليرد عليه صاحب الأرض بذره). وكذلك إن بذر غير صاحب الأرض أَوَّلاً، فإنَّه يَرُدُّ عليه بذره؛ وأَما إن بذر على صاحب
الأرض بعدما بذر أرضه، فأفسد بذره بذلك، فإنَّه يضمن ما أفسد البذر الأخير.
وأَما إن بذر أو حرث واحد من أهل المشاع أرض المشاع قبل أن يقتسموا، فإنهم يَرُدُّون عليه بذره، إلا ما نابه، ثمَّ يقتسمون أرضهم بعد ذلك. وأما إن بذر واحد منهم تلك الأرض قبل القسمة، ثمَّ بذر على ذلك البذر رجل آخر، فإنهم يَرُدُّون عليهما بذرهما أيضًا، إلا إن كان الفساد في بذرهما، فإنهم يقلبون حرثهما وبذرهما ولا يَرُدُّون شيئا.
رول
وأما إن اقتسموا أرض المشاع، فوهب واحد منهم سهمه لرجل واحد من غير أهل المشاع، فإنَّ أهل المشاع بالخيار: إن أرادوا جوزوا له ذلك، وإن أرادوا أخذوها
1 قوله «فليرد عليه صاحب الأرض بذره»، هَذا كلام مقيد في نظري ما إذا كان في البذر الأخير منفعة لصاحب الأرض كزيادة محصول. والله أعلم.
- 598 -