Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٩٩لأنفسهم، إلا إن لم يهبها له إلا وله نفع للذي وهبها له بمكافأة إحسان، أو ردّ
ثواب، أو مثل ذلك من المنافع
وأما إن اقتسموا أرض المشاع فأخذ واحد منهم سهمه، فتركه ولم يحرثه حتى فات له الحرث بتضييعه، فلا يدرك عليهم شيئا. وأَما إن أخذ واحد منهم سهمه، فغاب عنه وتركه ولم يشتغل بحرثه، فإن تَبَيَّنَ لهم أنَّه لم يشتغل بحرثه وغاب عنه وفاته حرثه، فإنَّهم يحرثونه لأنفسهم ويقتسمونه إن أرادوا ذلك.
ويقتسمون أرض المشاع للحرث كله، سواء في ذلك حرث الصيف والشتاء.
ويحرث فيها ما أراد من الزرارع من الحبوب والقطاني) والفواكه.
ولا يحرثوها مرتين في السنة بقسمة واحدة حتى يعيدوا لها القسمة؛ ومنهم من يُرخص في حرث سنة واحدة أن لا يعيدوا لها القسمة؛ ومنهم من يُرخص إذا أحيوا
دعوة المشاع أن يحرثوها سنة أو سنتين أو ثلاثة بغير قسمة على القسمة الأولى. ولا يقسمونها على أن يغرسوا فيها الأشجار، ولا على أن يبنوا فيها الحيطان ولا على أن يحفروا فيها المطامر والآبار والمواجل (2) لأنفسهم، فإن فعلوا ذلك فيكون مشاعاً جميع ما جعلوه في المشاع من ذلك، سواء فيه من جعل ذلك في المشاع من أهل المشاع أو من غيرهم، يرجع جميع ما جعل في المشاع إلى المشاع، ويصير مشاعا، إلا ما جعل في المشاع من ذلك ويمكن نزعه بغير مضرة ولا فساد فإنَّ من جعل ذلك في المشاع ينزعه ويردُّه أينما أراد؛ وكذلك جميع ما كان للمشاع إن نزعه أحد من الناس، وجعله في أرضه، فيصير ذلك مشاعا على حاله، وذلك في الأشجار والغراس؛ وأما الغصون (3)
1
2
-
-
3
القطنية والقطنية جمعها قطاني الحبوب التي تطبخ كالعدس والحمص والفول، سُميت بذلك لأنها تدخر في البيت وتقيم زمانًا، أو لأنَّهُ لا بد منها لكلِّ من قطن بالمكان. (منجد). في الأصل «المواحن» وهو خطاً.
الغصون هنا -
حسب السياق ـ عبارة عما يقتطع من بعض غصون الأشجار ويغرس في التربة
-
مما سوى الفسيل والشجيرات ذوات العروق.
- 599 -