Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٠٥وجائز لأصحاب المشاع أن يعطوا أرض المشاع على سهم معلوم إذا جعلوا
نصيبهم من البذر، يجوز لهم فيها ما يجوز لهم في أرضهم.
ولا يجوز لأصحاب المشاع أن يبنوا في أرض المشاع، ولا أن يغرسـ سوا فيهـ لأنفسهم، فإن فعلوا شيئا من هذا للمشاع فجائز ولا يجوز لهم أيضًا أن يأذنوا لمن يبني فيها ولمن يغرس، فإن فعلوا صار ذلك كله مشاعا؛ ومنهم من يقول: يجوز الأصحاب المشاع أن يبنوا فيها لأنفسهم مثل قصر يأوون إليه للخوف؛ وأما الغرس فلا؛ وقيل فيها غير ذلك.
ولا يبنون فيها مسجدا، ولا يأذنون لمن بينيه وكذلك غير هذا من وجوه الأجر مثل المقبرة وغيرها من وجوه الأجر؛ وقيل غير ذلك في المسجد والمقبرة.
مسألة
والمشاع يرجع بعدما كان مشاعاً فيصير ملكا ويخرج من المشاع، وذلك مثل قبيلة كانت لهم أرض مشاع، فزالت القبيلة كلّها حَتى لم يبق منها إلا رجلان، وقيل: ثلاثة، فيصير المشاع ملكا لهم، ولا يُسَمَّى بعد ذلك مشاعا، سواء في هذا أكان من قبيلة واحدة هذان الرجلان أو من قبيلتين.
فإن زال أهل المشاع كلُّهم ولم يبق منهم إلا النساء والأطفال والمجانين، فإنهم بمنزلة أصحاب المشاع في قسمة الحرث والمنافع بها كلها، والإذن لمن ينتفع به، هم في ذلك بمنزلة أصحاب المشاع. وكذلك إن ماتت النساء كلهنَّ والأطفال والمحانين، فلم يبق منهم إلا اثنان فإنَّه يخرج من المشاع ويصير ملكا لمن بقي ممن ذكرنا. وكذلك إن كانت الأرض للنساء أو المجانين حتى تلف عنهم كيف كان لهم)، فإنهم قد رجعت هذه الأرض مشاعا لمن ذكرنا، فيعملون فيه مثل ما قلنا في
1 - تقدم التعليق على مثل هذه العبارة قريبا والمراد بها نسيان نسب الملكية بتقادم العهد أو بوفاة
من كان يحفظ ذلك.
- 605 -