Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٠٧فإذا مات أهل المشاع ولم يبق إلا النساء والأطفال والمجانين فإنهم أولى بالمشاع؛ ومنهم من يقول: هم فيه سواء؛ ومنهم من يقول: الذكور أولى من النساء؛ ومنهم من يقول: البلغ من المجانين أولى من الأطفال؛ ومنهم من يقول: النساء أولى لأنَّ من له فعل أولى ممن ليس له فعل، والله أعلم.
مسألة
ويقعد أهل المشاع في كُلِّ ما حوته أرضهم من الدور والحيطان والزروب والغيران والأنهار والمواجل والآبار والجسور والمصارف والأشجار ومساقي أرضهم قربت أو بعدت، وكلّ أودية تجري إليها؛ ويقعدون في منافع أرضهم كلها، حدثت فيها بعدما كانت في أيديهم أو أدركوها على هذا الحال الحال، إلا ما عرفوه أنه لغيرهم ولم يقعدوا فيه.
وإن جوزوا مماصل المشاع ومساقيها وطرقها وعيونها وأنهارها وأوديتها في أرض غيرهم من الناس فمكنت مقدار ما يثبت عليه في ذلك، فلا يجد نزعها بعدما ثبتت عليه. ويجوزون أيضًا لذلك المشاع كل ما ينفعه مما ذكرنا من السواقي والمماصل والآبار والأودية إن كانوا ينتفعون بها حتى تتم عشرون سنة، ولم يمنعهم أصحابها، ثم أرادوا منعهم فلا يجدونه ويقعد أهل المشاع في منافع ذلك كلها إن كانوا ينتفعون بها للمشاع؛ ومنهم من يقول: إِنَّمَا يجوزونه لأنفسهم، ولا يقعد فيها أهل المشاع؛ ومنهم من يقول: لا يقعدون فيها، ولا أهل المشاع، إلا إن كانوا ينتفعون بها لأنفسهم خَاصَّةً دون المشاع.
وَأَما ما كان لهم من هَذِهِ المعاني إن كانوا ينتفعون بها للمشاع حتى مكث مقدار ما تثبت فيه عليهم مُدَّة الحيازة، فلا يقعد لهم أهل المشاع في ذلك؛ ومنهم من
يقول: إن كانوا ينتفعون بها حتى ثبتت عليهم، فلا يجدون منع ذلك بعد ثبوته. وأما ما كان للمشاع من الأنهار والغيران والعيون والسواقي والمماصل والطرق والمساقي إن كانوا ينتفعون به لأنفسهم أو لغيرهم دون المشاع حتى يمكث مقدار ما
39
- 607 -