Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦١٢أأغناه سهمه من غيره أو لم يغنه وسواء في هذا ماء العيون والمطر والآبار، ويكون
بعض ذلك مشاعا، كما يكون بعض الأرض مشاعا دون بعض.
ولا يأذنوا لمن يحفر فيها العيون والأنهار وغيرها من الماء ليأخذ فيها سهما؛ وأَما أن
ينتفع بذلك مُدَّة معلومة، فجائز له ذلك، وهذا كله باتفاق أهل الصلاح منهم. وإن حفر فيها الماء على سهم مِمَّا يخرج منه، فلا يجوز ذلك، وكلُّ ما خرج من الماء فهو لأهل المشاع، ويدرك عليه عناءه؛ ومنهم من يقول: إن عرف تلك الأرض أنها مشاع وأحدث فيها شيئًا على ذلك الحال فلا يدرك عليهم شيا من عنائه؛ وقيل غير ذلك، أن يحفر فيها البئر والعين على سهم معلوم.
مسألة
وإن أراد أهل المشاع أن يقتسموا أرضهم على الحرث، فليقتسموها على ما جاؤوا به إلى تلك الأرض من الدواب التي يحرث بها؛ وأَما ما فات به قبل أن يقتسموها، فلا يأخذ به، ويكون القول قوله فيما جاء به تلك الأرض للحرث ما لم يتهم؛ فإن اتهم فلا يشتغل به ولا يأخذ أيضًا إلا بالدواب التي يحرث بها، ولا يأخذ بما ركب من الدواب أو ما رفع عليه متاعه؛ ويأخذ بجميع ما يحرث به من الدواب لها محاريث أو ليس لها محاريث كان من يحرث بها أو لم يكن. فإن أخذ بدواب سهمه، ثم أحدث إليها دواب أخرى للحرث، فلا يدرك بها شيئًا. وكذلك إن نقصت بعدما أخذ بها، فلا يَرُدُّ شيئًا مِمَّا أخذ بها، سواء أحرث بها معا أو بتسابق بينهما)، سواء أكانت الدواب التي يحرث بها له أو لغيره، يحرث بها لنفسه أو لغيره من جميع من ولي أمره أو غيرهم من الناس.
وَأَمَّا إن جاء إلى تلك الأرض بدواب لا يجوز له أن يحرث بها بمعنى من المعاني، فلا يأخذ شيئًا. وإن أخذ بدوابه فاستحقت في يده، فَكُلُّ ما أخذ به فهو له دون غيره.
1 - المقصود بالتسابق بينهما: التلاحق والتتابع أعني أنها لم تحضر للحرث دفعة واحدة.
- 612 -