Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦١٣مسألة
ويصلح أهل المشاع مشاعهم بتنقية أشجارهم مِمَّا ينزعون منها من الأغصان، أو ما ينزعون من ثقل الغلة مِمَّا ينفع الغلة والأشجار، ويفعلون ذلك بعامتهم وخاصتهم، وينزعون أيضًا الغراس إذا كانت مضرة لغيرها من الأشجار، وإن نزعوا ذلك كله فليبيعوه ويفعلوا فيما باعوه به نظرهم؛ وينزعون جميع ما يضر بعضه بعضا من أشجارهم وما مال من أشجار المشاع وحيطانه على بعض، فإنهم ينزعون ذلك هم وينزعه غيرهم من الناس ولا يتآخذون على نزع هذا الذي ذكرنا كله، ولا يدركه عليه غيرهم؛ وينزعه إمام المسلمين أو قاضيهم أو جماعتهم، ويعطون من غلة المشاع عناء من نزع ذلك كله.
مسألة
والمشترك من الرجال (1) بين قوم فإنَّه يأخذ من مشاع كُل قبيلة اشترك فيه معهم على قدر اختلافهم في ميراثه منهم. وكذلك الخليطان بين قوم، فإنهما يأخذان سهم رجل واحد من كُل قبيلة إذا كان واحد منهم من هذه القبيلة والآخر من القبيلة الأخرى. وإن كان ثلاثة من ثلاث قبائل أو من أربع قبائل، فعلى هذا الحساب يأخذون من كُلِّ قبيلة برجل واحد، ثم يقسمونه فيما بينهم.
وأما إن كان من قبيلة واحدة، رجلان وآخر من قبيلة أخرى، فإنهم يأخذون بحساب رجلين من القبيلة التي منها ذلك الرجلان وبحساب رجل واحد من القبيلة الأخرى، وكذلك إذا كانوا أكثر من ذلك من قبيلة واحدة الحساب فيهم على ما ذكرنا قبل هذا. وَأَمَّا الخنثى فإنَّه يأخذ نصف ما يأخذ الرجل، ولا يأخذ من نصيب المرأة شيئا.
1 - المشترك من الرجال حسبما تَقَدَّمَ: هو الذي ينتسب إلى قبيلتين أو أكثر، هذه بالنسب وهذه بالولاء أو الحلف … إلى غير ذلك. والله أعلم.
- 613 -