Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦١٦وَأَمَّا أرض الريبة والغصب أو بعضها غصب أو ريبة فلا تكون مشاعا لأصحابها إن عرفوا وكذلك أرض المسجد أو أرض المقبرة، أو أرض الأجر، أو أرض المساكين، فلا تكون مشاعا في هذه الوجوه كلها.
وتكون الأرض مشاعا دون الأشجار، أو تكون الأشجار مشاعا دون الأرض، أو يكونان مشاعًا جميعًا، أو تكون الأرض مشاعًا لقوم، وتكون الأشجار مشاعا لقوم آخرين. وكذلك يكون الماء مشاعا دون الأرض والأشجار، أو تكون الأرض والأشجار مشاعا دون الماء، أو يكون كل واحد منهما مشاعا لقبائل شتى. وكذلك المشاع وجميع وجوه الأجر كلها على هذا الحال فيما بين الأرض والأشجار والحيطان تكون الأرض مشاعا، والأشجار والحيطان لوجه من وجوه الأجر، أو تكون الأرض لوجه من وجوه الأجر والأشجار والحيطان والماء مشاعا. ومن غرس أرض المشاع بغراس المسجد والمقبرة أو غراس واحد من وجوه الأجر، كان ذلك كله بإذن أهل المشاع، فتكون تلك الغراس لمن غرست له. وإن كان بغير إذن أهل المشاع، فيكون أهل المشاع بالخيار إن شاؤوا أن يأخذوا من غَرَسَ تلك الغراس بنزعها فعلوا؛ وإن شاؤوا أن يتركوها في أرض المشاع فعلوا، ويعطوا قيمة الغراس لقيم المسجد أو واحد من هذه الوجوه كلها.
ومن غرس في أرض وجه من وجوه الأجر بغراس المشاع، فإن من غرس تلك الغراس ضامن لأصحاب المشاع قيمتها. وكذلك من غرس غراس واحد من هذه الوجوه التي ذكرنا في أرض بعضهم، فإنه ضامن لقيمة الغرس.
مسألة
قلت: وأهل المشاع، هل يتأخذون على دفع المضار وإثبات منافع مشاعهم؟ قال: لا يتأخذون على ذلك كله، وذلك مثل حيطان انهدمت، أو العين إن دفنت، فلا يتأخذون على البنيان ولا على الكنس، سواء في ذلك كنس العيون
- 616 -