Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧١وأما الأرض وما اتصل بها إذا اختلطت حتى لا يفرز ولا يصل كل واحد منهم إلى معرفة نصيبه، فذلك كله معقول حتى يتفقوا فيما بينهم إن كانوا ممن يجوز اتفاقهم. فإن لم يتفقوا فلا يحكم بينهم بحكم المشترك. وقيل: غير ذلك في الأصل، أن يكون مثل غيره مما ذكرنا في المختلط.
وأما ما ذكرنا من الممتزج والمختلط إذا كان بين مالك معلوم وبين أموال الأجر كلها بأصنافها، فإنه يكون ذلك كله للأجر، لأنَّ لأن وجوه الأجر كلها لا تكون الشركة بينهم وبين جميع من يكون له الملك فيما ذكر عن الشيخ أبي محمد و اسلان). وإن كان اختلاط ذلك كله بغير فعل صاحب المال فيكون الذي خلطه ضامنا لصاحب المال نصيبه فيكون ذلك كله للأجر، وكذلك ماله إن جعل منه سهما معلوما لوجه من وجوه الأجر كلها فإنَّه يرجع ذلك كله إلى ذلك الوجه، وكذلك إن جعل سهمه من المشترك للأجر فإنَّه يكون ذلك كله للأجر ويضمن نصيبه لشريكه من ذلك المشترك. ومن العلماء من يقول: إنَّ الشركة تقع فيما بين وجوه الأجر وبين ما ذكرنا من مالك معلوم. وعلى هذا القول فلا يضمن الشريك لشريكه الذي جعل نصيبه للأجر فيكون شريكه شريك الأجر.
وأما إن كان إنَّما اختلط ماله بمال الحرام كله فإن كان بفعله فلا يصل إلى ذلك كله إلا باتفاق من صاحب ذلك الحرام إن وجده، فإن لم يجده فيكون ضامنا لذلك الحرام. ولا يصيب هو أيضا ماله ما دام كذلك. فإن كان إنما اختلط ماله بمال الحرام بفعل غيره من الناس فإنَّ من خلطه ضامن، فإن وجده فليغرمه نصيبه، وإن لم يجده فلا يتلف نصيبه من حيث لم يخلطه بفعله وجاء ذلك من قبل غيره، فيكون ذلك مثل ما قدمنا ذكره من المختلط والممتزج.
- 71 -
سبق التعريف به.
1