القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٥

وأما الغائب فلا يدركون على عشيرته أن يستخلفوا له خليفة على قسمة ما ترکه (1). من الأموال. وأما ما دخل ملكه بعد غيوبته (2) بغير فعله من جميع الأموال مثل الميراث والوصية، فإنَّ شريك الغائب في هذا الذي ذكرنا يدرك على العشيرة أن يستخلفوا له خليفة يقسم معه ما اشترك مع الغائب في هذا الذي ذكرنا من الوصيَّة والميراث وأَما إن ترك مالاً قد أشركه (3) فيه مع غيره فورث من ذلك المال شيئًا غير الذي ترك فإنَّه يدرك عليهم خليفة يقسم معه جميع ذلك، ما ترك وما استفاد بعد غيوبته حين اختلط مع ما ورث وما ترك؛ ومنهم من يقول: لا يدرك عليهم ذلك في الحكم لأنه ترك بعضه، ولكن لهم الخيار في ذلك إن شاؤوا استخلفوا، وإن شاؤوا تركوا على هذا القول.

وَأَما ما ترك قبل غيوبته من المال فلا يجوز لهم أن يستخلفوا عليه خليفة يقسمون مع الشركاء؛ وهذا على قول من يقول: لا يدرك على العشيرة أن يستخلفوا على قسمة مال تركه خليفة وورث الغائب بعد غيوبته إذا كان قد ترك بعضه قبل غيوبته. وأما من قال: يجبرون على الاستخلاف في هذا، فإنه يجوز لهم أيضا أن يستخلفوا على قسمة ما تركه قبل غيبوبته.

والشركاء إنما يتداركون القسمة في جنس واحد لا في أجناس مختلفة معا، وذلك الجنس مثل النخل بأصنافها، والزيتون بأجناسها، وكذلك العنب) على اختلافها، وكذلك الحيطان فيما بينهم؛ والأرضون إذا كانت بيضاء ليس فيها شيء، جنس واحد. وكذلك الغنم كلها جنس واحد، والإبل بعضها ببعض جنس

-

1

2

--

-

3

4

لَعَلَّ هَذَا يقيد بما إذا لم تنقض مُدَّة الغياب التي يحكم بعدها بموت الغائب حتى يتصل كل ذي حق بحقه. ليحرر.

الغيوبة بمعنى الغياب. قال صاحب القاموس: الغيبة كالغياب بالكسر والغيبوبة والغيوب

والغيوبة والمغاب والمغيب والتغيب … قد أشركه» - قد اشترك فيه مع غيره. وكذلك العنب أراد بها والله أعلم الكروم.

- 75 -