القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٦

واحد، وكذلك البقر على هذا الحال وكذلك المقبوض مثل الثياب على اختلافها، وكل ما يعمل منها من الصوف جنس واحد، وما يعمل من القطن جنس واحد،

منهم

(1)

والكتان جنس واحد. ومنهم من يجعل الكتان والقطن جنسًا واحدا. وكذلك الجواب في جميع الأواني، وفي كل الأشياء، كل صنف على حدة. وهؤلاء الأجناس كلُّ واحد منهم (2) لا تجوز قسمته مع غيره من الأجناس. ومن العلماء من يقول: الأصل كله جنس واحد، والأرض وما اتصل بها جنس واحد والغيران والآبار والجب صنف واحد. وقيل في الأرض وما اتصل بها أن تكون جنسًا واحدا؛ وقيل في الحيوان أيضا أن يكون جنسا واحدا، وكذلك كله الأواني فيما بينها على كثرة اختلافها، وكذلك في الثياب. وقيل في المقبوض أن يكون جنسا واحدا. ومنهم من يقول في المال المشترك كله أن تحوز قسمته بعضه مع بعض والله أعلم. وقيل في جميع ما اشترك أن يجبر الشركاء على ما يفصل بينهم لأنَّ القسمة على هذا القول تمكن في جميع الأشياء، إما بقسمة العين أو قسمة المنافع أو البيع وبالله التوفيق.

:باب فيما تجوز به القسمة وما لا تجوز به وإنما تجوز القسمة وتصح بالأقلام، ولها ذكر في كتاب الله عز وجل حيث يقول: {إِذْ يُلْقُون اقلامَهُمْ، أَيُّهُمْ يُكْفُلُ مَرْيَمَ.

وهذا يدل على تجويز الأقلام بين الشركاء ليفصلوا بها ما بينهم، وليعلموا ما لكل واحد منهم دون صاحبه.

ولا تصح القرعة بالأرض ولا بجميع ما اتصل بها، وكذلك لا تصح بجميع الحيوان من بني آدم وغيرهم. وإنما تصح بالمقبوض والمحدود الذي يقبضون

1

2

3

كل صنف منهم» - كل صنف منها.

كل واحد منهم» - كل واحد منها.

سورة آل عمران: 44.

- 76 -