القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٧

بأيديهم، ولا يكون شيء واحد من المقبوض أقلاما مفترقة مثل السكين ومقبضه، والأصابع واليد وأشباه ذلك. وقيل بجواز هذا كله.

وإنَّما تصح القرعة بهذا المقبوض الذي ذكرنا إذا كان قد تبيَّن كل واحد منها

بصفة معلومة وانفرد بها.

ومنهم من يقول في جميع ما قد تبين من الأرض وما اتصل بها أن تحوز به القرعة، وكذلك الحيوان وغير الحيوان ممَّا يصل إلى معرفته وبيانه.

أقلهم

وإنَّما يجعلون الأقلام على عدد أسهم الشركاء، وذلك أن يقسموا على " سهما، ومن له سهم واحد أخذ قرعةً واحدةً، فمن له أكثر من واحد أخذ على قدر عدد سهامه أقلاما. وإذا أرادوا أن يلقوا أقلامهم على السهام فليلقوها على جهالة منهم على الأقلام)، إلا من كان له أكثر من واحد فإنَّهم يلقون أول أقلامه على جهالة، وما سواه من أقلامه يرمونها له على العلم منهم لها، ويأخذ سهامه متتابعة في مكان واحد. ومنهم من يقول: إنَّما يجعلون الأقلام على عدد الشركاء لا على الأسهم، فحيثما وقعت قرعة من له سهمان أو ثلاثة أخذ أسهمه متتابعة.

وذكر الشيخ أبو محمد واسلان الله الله في الأجنب (2) من الورثة، مثل الزوج والزوجة، أن يردهم الورثة في طرف أصلهم، ولكن لا يردُّونهم إلا بالقرعة منهم على أي طرف يريدونهم فيه. وقيل في الأم والكلالة أن يصيبوا فيها مثل ما يصيبون في الزوج والزوجة.

ومن العلماء من يقول في الشركاء: إنَّهم يجعلون أقلامهم على عدد الأسهم فليلقوهم على الجهل كلهم، فحيثما وقعت قرعة أحدٍ منهم أخذها، اجتمعت سهامه أو افترقت.

(3)

على جهالة منهم على الأقلام المراد: على جهالة منهم للأقلام، أي لا يدرون لمن هو كل

قلم منها.

قوله: «في الأجنب»، قال في القاموس: «الأجنبي والأجنب الذي لا ينقاد والغريب». والمعنى

الثاني هو المناسب للسياق. ليتأمل.

«فليلقوهم» - فليلقوها.

- 77 -

– 1

- 2

- 3