Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٠ومنهم من يقول: إذا أخذوا في القرعة فمن وقعت قرعته على سهم معلوم فهو له، ثُمَّ كذلك إلى آخرهم. وعلى هذا إذا تلف بعض الأقلام قبل أن يتموها أو بدا لهم أو تشاجروا فإنه يكون ما بقي من الأسهم ولم يلقوا عليه القرعة مشتركة فيما بين من له الأقلام الباقية. وأَمَّا إذا بدا لهم ورجعوا قبل أن يلقوا شيئًا من الأقلام فلا يلقوا بعد ذلك شيئًا حتى يتفقوا مرة أخرى.
فإذا رموا أقلامهم على الأسهم جميعًا ثُمَّ بعد ذلك اختلط عليهم أو تشاكل ما لِكُلِّ واحد منهم فإنَّ هؤلاء قد اقتسموا بعد وزالت الشركة بينهم)، وليس لهم
سبيل إلى الشركة إلا إن اتفقوا أن يخرجوا جميع ذلك من ملكهم إلى غيرهم، فيرده لهم على الشركة بينهم، فإنَّه يكون مشتركا بينهم يجوز لهم جميع ما يجوز في المشترك. وهذا الذي ذكرنا إنَّما يكون فيما بين من يجوز اتفاقهم. وأَما إن كان فيهم من لا يجوز اتفاقه مثل الطفل أو المجنون أو الغائب فلا يصيبون هذا. وكذلك إن أعطى من يجوز اتفاقه كل واحد منهم لصاحبه قدر ما يبلغه من ذلك المشترك فهو جائز، ويكونون مشتركين أيضا كما كانوا أوَّل مرَّة.
مسألة: ولا يجوز لأحد من الشركاء أن يأخذ من المشترك شيئًا إلا بإذن شركاته
ومن العلماء من يقول: في جميع ما يكال أو يوزن أن يأخذ منه الشريك حصته ويترك حصة شريكه، وليس عليه فيها شيء. ومنهم من يقول: يأخذ نصيبه ويضمن نصيب شريكه. وقيل: في جميع المقبوض أن يأخذ منه الشريك حصته حيوانا كان ذلك
- 1
قوله: «فإذا رموا أقلامهم على الأسهم جميعًا ثُمَّ بعد ذلك اختلط عليهم … » إلى آخره، وقوله بعد ذلِكَ: «فإنّ هؤلاء قد اقتسموا بعد وزالت الشركة بينهم … » أقول: ما الداعي إلى إخراجه من ملكهم؟ ألا يعتبر ذلك ملكا مشاعا؟ أم يعتبر ممتزجا مختلطا تجري فيه الأحكام المذكورة سابقا؟. الله أعلم بحقيقة الأمر.
- 80 -