Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨١المقبوض أو غير حيوان من جميع الآنية والثياب أو غير ذلك، وأما الأرض وجميع ما
اتصل بها فلا يجوز للشريك أن يأخذ من سهمه على حال.
وذكر الشيخ أبو محمد واسلان الله الله في أرض مشتركة بين قوم إذا عمر واحد من الشركاء بعضا من تلك الأرض على أن يكون له ولم يجاوز سهمه فغرس فيها أو بنى أو حفر ولم يختر أطايب (1) الأرض فإنه يكون ذلك له، وتصير البقية لشركائه بينهم على قدر حصصهم. ومنهم من يقول: يعمل الشريك في تلك الأرض مثل ما عمل ويغرس ويبني مثل ما بنى ويأكل هو غلة عمارته حتى يأتي شريكه بمثل ما يأتي به فليقتسموا بعد ذلك إن أرادوا. وقيل: يرد عليه شريكه جميع ما تعنى فيه وقيمة العين إذا كانت ويقتسمون بعد ذلك إن أحبوا.
وَأَمَّا إذا كان هذا المشترك بيد أحد من الناس وديعة فلا يدرك الشريك من ذلك المشترك حتى يحضر جميع الشركاء. ومنهم من يقول: يدرك نصيبه في جميع ما يكال أو يوزن، وأَمَّا غير ما يكال أو يوزن فلا يدرك فيه شيئا ولا يأخذه أيضا. وقيل في جميع المقبوض من المنتقل وغيره أن يدرك فيه حصته على من كان عنده كما ذكرنا أولاً.
2
الشريك
من
وأما المضمون من المشترك في يد غيرهم وهو قائم بعينه فإنَّ جميع ما أخذ ذلك فبينه وبين شركائه، ويدرك أيضًا على من كان في يده أخذ الكلِّ نصيبه ونصيب شركائه، سواء أكان في يده بغصب أو وجه من وجوه التعدية. وأَمَّا إن أخذ قيمة من تلك العين سواء أكان قائما بعينه أو فات، فإنَّ جميع ما أخذ من ذلك له دون شريكه.
وكذلك جميع الديون يدرك فيها نصيبه على جميع من كانت عليه، ويكون الذي أخذه له دون صاحبه إن أخذه على ذلك، وأَما إن لم يقصد في أخذه أن
-
ورد في الأصل: «مطايب» وهو
خطأ.
قوله: «ويكون الذي أخذه له دون صاحبه يريد به أنه يكون ملكًا له دون صاحبه إن أخذه
على تلك النية.
- 81 -