Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٣والحائط والزروب (1) إذا كانت من طرف إلى طرف. وبذلك يتبيَّن نصيب كل
واحد منهم.
وَأَمَّا الحدود المنقطعة فلا تصح بها القسمة لأنَّ بعض المشترك قد امتزج ولم ينفصل؛ ولا تجوز القسمة في المشترك إذا كان بعض لم يتبيَّن ولم ينفصل بحده. ومنهم من يقول: القسمة تجوز بجميع ما يكون حدا، مثل الكدية والحجارة والخشب إن انقطعت أو اتصلت؛ وأَمَّا المنتقل كله فلا يكون حدا حيواناً كان أو غير حيوان.
وقيل: في المتنقل كلّه أن يكون حدا إلا الحيوان؛ وقيل: في الحيوان غير ذلك. والحدود كلها لا تدخل في القسمة سواء أكانت الحدود للشركاء أو لغيرهم من الناس. ولكنه إذا كانت هذه الحدود لغيرهم من الناس وجعلوها حدا بإذنهم فلا يصيب نزعها بعد ذلك، لأنَّ ذلك يخلط على الشركاء أنصباءهم.
واختلفوا في هذه الحدود بعد ما اقتسم بها الشركاء؛ منهم من يقول: يمسكها صاحبها في تلك الأرض ولا يدرك نزعها ولا يدرك على الشركاء أيضا قيمتها. ومنهم من يقول: يدرك على الشركاء قيمتها حين لم يدرك نزعها، وهذا في غير الحيوان، وأَما الحيوان فإنَّه يأخذه.
وأَما إن جعل الشركاء ما ذكرنا من حدود غيرهم بغير إذنه فإنَّ صاحبها ينزع
ماله ولا يشتغل في ذلك باختلاط أسهم الشركاء إلا إن أراد غير ذلك.
وأما إن جعل الشركاء حدودَ مَا بينهم من الأرض المشتركة مثل الخطة يخطونها في تلك الأرض وجعلوها حدَّ ما بينهم، أو رفعوا فيها جسرًا فجعلوه حدا واقتسموا على
- 1
منحدر ليشكل سدا أو حاجزا يمسك الماء وراءه إلى أعلى المنحدر لتشرب منه الأشجار
المغروسة عَلَيْهِ، وقد يكفي عرض ذَلِكَ الجسر ليكون طريقا يَمُرُّ عَلَيْهِ الناس ودوابهم. الزروب قال: القاموس: «الزرب: المدخل وموضع الغنم ويكسر جمع زروب … » إلى آخره. لكن المعنى المتبادر إلى الذهن حسب العرف هو ما يتخذ من الفروع والأغصان الشائكة سياحًا على الحقول وشبهها وغالبا ما تكون على الحدود الفاصلة.
- 83 -