القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٥

وما أشبهها في مكان واحد ولم يقطعه الحائط أو الزروب أو عمارة غيرهم. وقال بعضهم: ماكان في مكان واحد من الفدادين والأجنّة ولو انفصل ما بينهم من الحيطان والخدوب) ما لم تقطع ما بينهم عمارة غيرهم. وقال آخرون: ما جمعته العين الواحدة من الأصول في مكان واحد ولو قطع بينهم الناس بعمارتهم. وقيل: غير ذلك في أصل منزل واحد إذا جمعته الأميال وهذا الذي ذكرنا إذا كان من جنس واحد، مثل أصل الماء الجاري كله، وأصل البرية على حدة. وأما إن جمعوا أصل الماء الجاري في القسمة مع غيره من أصل البراري فلا يتداركون على هذا القول، إلا إن أرادوا غير ذلك بأنفسهم.

والذي ذكرنا في الشركاء أنهم يتداركون القسمة في مكان واحد وذلك إذا كان ما في ذلك المكان من جنس واحد مثل النخيل والزيتون والعنب؛ وأَما إن اجتمعت هذه الأصناف في مكان واحد فلا يتداركون في القسمة إلا إن أمكنهم أن يأخذ كل واحد منهم من تلك الأصناف كلّها في مكان واحد من الجنان. ولا ينظر إلى قلة ما أخذ كل واحد منهم من تلك الأجناس ولا إلى كثرته إلا إن تراضوا قسمة ما ذكرنا فلهم ذلك؛ فتجوز قسمة الأصل مع الأرض وتجوز قسمته دون الأرض، ولكن إن اقتسموا الأصل دون الأرض فإنه تكون الأرض كلها فيما بينهم؛ وتجوز أيضًا قسمة الأرض دون الأشجار (3)، ولا يثبت للأشجار ما نبتت عليه من الأرض حيث اقتسموا هذا بالحدود والأصل إنما تصح قسمته بالقيمة. ومنهم من يقول: تصح بغير القيمة إذا اعتدلت أسهم الشركاء.

1

2

- 3

لعله الزروب كسابقه.

قوله: «وأصل البرِّيَّة على حدة وقوله بعد ذلك: من أصل البراري»، قال في القاموس: «البَرِّيةُ: الصحراء كالبَرِّيتِ وضد الريفية». وقال: في المنجد: البرية جمع براري الصحراء».

هو

أنه

وتجوز أيضًا قسمة الأرض دون الأشجار» توجيه هذا - والله أعلم. يكون قصد الشركاء من الأرض عمارتها بشيء آخر غير الأشجار مثل بناء الدور

أو اتخاذها لأغراض أخرى.

- 85 -