القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٦

وكذلك قسمة جميع المشترك غير الأصل لا تصح إلا بالقيمة إلا ما يكال أو

يوزن إذا كان من جنس واحد، فلا يحتاجون فيه إلى القيمة. وأما ما كان منها من أجناس مفترقة فلا تصح فيه القسمة إلا بالقيمة. والشركاء إذا كان لهم أصل في منازل مفترقة في بلاد شتى فلا يتداركون فيه القسمة من مرة واحدة، ولكنهم يجوز لهم ذلك إذا اتفقوا عليه. وإذا أرادوا أن يقتسموا ما في منازل مفترقة من الأصل وأراد كل واحد منهم أن يأخذ الأصل الذي كان عنده في المنزل الذي كان فيه، فإنهم يقومون كل أصل بقيمة المنزل الذي كان فيه ذلك الأصل. وأما إذا كان الشركاء في منزل واحد فإنهم يجعلون لأصل منزلهم قيمة في منزلهم وأما الأصل الذي لم يكن في منزلهم فإنهم يجعلون له قيمة ما بعد عنهم.

مسألة: في قسمة الغلة

ولا تجوز قسمة الغلة على الأشجار إذا لم تدرك إلا إن اقتسموها على أن ينزعوها من حينهم ذلك (1). فإن اقتسموها قبل أن تدرك على أن ينزعوها فإنهم يجعلون لها القيمة وبذلك تصح قسمته، فإن تركوها على الأشجار بعد القسمة نتي زادت فقد انفسخت قسمتهم. وقيل: يصيبون في ذلك ثلاثة أيام؛ وَأَما إن أرادوا أن يقسموا غلة قد أدركت فلهم ذلك إن لم يكن الغبن بينهم. وكذلك جميع ما أنبتت الأرض على هذا الحال نسقا بنسق. ومن العلماء من يقول في غلة الأشجار: تجوز قسمتها مع الأشجار إذا لم يكن الغبن، وهذا إذا أدركت الغلّة، وأَمَّا إن لم تدرك فلا تجوز قسمتها على حال ولكن إذا اقتسموا الأصل قبل أن تدرك الغلة ولم يذكروها أيضًا في حال القسمة فهو جائز وجرت كل شجرة غلتها، إلا إن اشترطوا الغلة أن تكون بينهم فهم على شرطهم.

1

النبيء

عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، وَهَذِهِ المسألة مقيسة عَلَى ذَلِكَ هَذَا بناء عَلَى نهي ا الحكم والله أعلم. والحكمة في كُلِّ ذَلِكَ دفع الغبن والخصام بني الشركاء.

- 86 -