القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٨

وإذا خرج الغبن في بعض أسهم الشركاء فأرادوا أن يتراددوه فإنه إن كان ذلك في الأرض وما اتصل بها فإنَّهم يردُّون ذلك الغبن إلى المغبون كما ينفعه، ويأخذه فيما يليه ويتصل بسهمه. فإن كان الغبن في السهم الذي يليه فإنَّ صاحب ذلك السهم يرده له مِمَّا يليه؛ وإن كان بين الغابن والمغبون أسهم كثيرة فإنَّ صاحب ذلك السهم الغابن يردُّ لمن يليه ذلك الغبن ويردُّ أيضا ذلك المردود إليه الغين لمن يليه؛ كذلك يفعلون حتى يصل إلى المغبون فيأخذه.

ولو خرج واحد من الشركاء من جميع سهمه، فيرجع في سهم الذي يليه بنصيبه؛ وذلك مثل رجل توفي وترك أمه وزوجته وثلاثة بنين، فاقتسموا أرضا كانت بينهم على اثنين وسبعين سهما، فأخذت أمه السدس: اثني عشر جزءا، وأخذت الزوجة الثمن تسعة أسهم، وأخذ كل واحد من البنين سبعة عشر جزءا، لأحد بنيه في طرف الأرض، ووقع الآخران في الطرف الآخر، فأخذ من البنين ثمانية أجزاء وغبنه الشركاء في (2) تسعة أجزاء، فإن كان إنما

ووقع

(1) d

الطرفاني غبنه من كان في الطرف الآخر من البنين فإنَّه يردُّ ذلك الغابن الطرفاني للذي يليه تلك التسعة من الأجزاء التي غبن بها أخاه مِمَّا يليه، ويرد ذلك المردود إليه للذي يليه، حتى ينتهي بالغبن الذي هو تسعة أجزاء إلى الزوجة، فتأخذ تلك التسعة من الأجزاء في سهمها وتردُّ ما أخذت أوَّل مرَّة لمن يليها وهو تسعة أجزاء، فخرجت من سهمه (3) الأوَّل كلّه؛ وكذلك يفعلون حتى ينتهوا بالغين إلى المغبون فيأخذه

كما ينفعه.

1

وكذلك إن افترق الغبن بين الشركاء فإنَّه يردُّ كل واحد للذي يليه ما جاز إليه حتى ينتهي جميع ذلك إلى المغبون فيأخذه مِمَّا يليه كما ذكرنا أول مرة. وأما إذا

2

3

قوله: «الطرفاني»، قال في اللسان: ابن سَيده و طرف كُلِّ شَيْءٍ منتهاه». ولم يذكر النسبة إلى الطرف. ويبدو أنَّ هَذِهِ الصيغة جائزة قياسا على: الفوقاني، والتحتاني … إلخ.

في النسخة (م): «غبنه الشركاء بتسعة … » والصواب ماورد هنا.

لعل المراد: «سهمها».

- 88 -