القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٩

خرج الغبن في سهمين أو ثلاثة أو أكثر فإنَّ أصحاب الأسهم المغبونين يدركون الغين حيثما وقع، سواء أكان ذلك الغين في سهم واحد أو في أسهم كثيرة، وسواء أولئك المغبونون آحادا كانوا أو أكثر من واحد.

وإذا صحت القسمة بين الشركاء وأرادوا أن يفسخوا قسمتهم بعد ما صحت فلا يصيبون ذلك. وقيل: إذا اتفقوا على ذلك عن تراض منهم فإنهم يصيبونه، والله أعلم. وَأَما غير الأرض وما اتصل بها إذا اقتسمه الشركاء فخرج فيه الغبن فإن من وقع (1) عليه الغبن يردُّه وليس على غيره من الشركاء شيء. وكذلك في الأرض وما اتصل بها.

وإن افترق أسهم الشركاء في أماكن شتى فإنَّ الغابن يرد على المغبون ما خرج

إليه فقط.

وأما العيب إذا خرج في بعض أسهم الشركاء فلا تنفسخ به القسمة ولا يتداركون ردَّ ذلك العيب أيضا، إلا إن كان في ذلك العيب غبن فيكون الجواب فيها كالجواب في الغبن

مسألة: في قسمة المنافع في المشترك

والمشترك إذا كان بين قوم وهو مِمَّا لا تمكن فيه القسمة مثل الحيوان بأجمعه: بني آدم كانوا أو بهائم، وجميع الأواني والثياب وما أشبهها، فادعى (2) بعض الشركاء انتفاعا بذلك المشترك وأبى عليهم آخرون، فإنَّ القول في ذلك قول من

- 2

الظاهر أن الصواب أن يقال: «فَإِن من أوقعَ عَلَيْهِ الغبنَ يَرُدُّه»، وَهَذَا ما يقتضيه السياق والمقام والله أعلم.

قوله: «فادعى بعض الشركاء انتفاعا بذلك … » الظاهر أن المراد: «فدعا» أي طالب بعض الشركاء بذلك المشترك، (أي قبل قسمته).

- 89 -

-