القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٠

ادَّعى (1) منهم إلى منع ذلك كله، فيأخذون (2) بمنافع ذلك المشترك، مثل رعاية الحيوان أو نفقة جميع ما يحتاج إليها (3) من ذلك المشترك. وكذلك السكنى وجميع المنافع على هذا الحال. وكذلك ما تمكن فيه القسمة من المشترك فالقول فيه قول من منع منهم، والقول منهم قول من دعا إلى القسمة إذا كان تمكن فيه القسمة.

بع

العلماء من

والذي لا تمكن فيه القسمة من المشترك إذا قال واحد من الشركاء لشريكه أو اشتر، فأبى عليه أن يبيع شريكه، فإنه يصيب ذلك، ولا يجبر على أن يبيع ولا أن يشتري؛ فإن أراد شريكه أن يبيع سهمه لغير شريكه فليفعل. ومن يقول في الشريك أن يجبر على أن يبيع أو يشتري في الشيء الذي لا تمكن فيه القسمة إذا دعاه شريكه إلى ذلك.

وإن أرادا أن يبيعاه جميعًا أو يشترياه جميعا فليتزايدا عليه حتى ينتهيا في زيادتهما إلى من أراده فليأخذه قلَّ ذلك أو كثر، وكذلك إن أرادا بيعه فإنهما يتناقصان من ثمنه حتى ينتهي ثمنه حتى ينتهي إلى من أراده بقلة الثمن فليأخذه. وقيل: إذا كان فيهما من له الأكثر فإنَّ العدول يقومونه، فيعطي صاحب الأكثر لصاحب الأقل قيمة نصيبه. ومنهم من يقول: يقومه العدول فيقترعان عليه، ولو كان فيهما الأكثر، فمن وقعت قرعته عليه منهما فليأخذه، ويعطي لشريكه قيمة حصته؛ وَأَمَّا إن أرادا جميعًا بيعه لغيرهما فلهما ذلك ويقتسمان ثمنه.

من

له

ومن العلماء من يقول فيما تمكن فيه القسمة من جميع المشترك ألا يصيب فيه الشركاء منع المنافع بينهم، ويقتسمون منافع ذلك كله على قدر حصصهم. وكذلك ما لا تمكن فيه القسمة على هذا الحال فيتداركون فيه قسمة المنافع وذلك مثل الخدمة والحيوان والثياب والأواني والدور إذا لم يمكنهم الانتفاع جميعا

- 1

- 2

3

-

قوله: «من ادعى منهم إلى منع ذلك كلّه»: الظاهر أنَّ مُرَاده به: «من دعا منهم إلى منع ذلك». قوله: «فيأخذون … » لَعَلَّ الصواب: «فيؤخذون» أي يجبرون برعاية ذلك المشترك. ما يحتاج إِلَيْهَا» - «ما يحتاج إِلَيْهِ».

- 90 -