Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٧من أعطى له على الانفراد كل واحد منهم برأس ماله قل ذلك أو كثر، إلا إن علموا من له الأكثر من ذلك مِمَّن له الأقل. وكذلك المقارض إن كان له في تلك التركة مال فإنَّه ينزل برأس ماله كما بيّنا في غيره. وأما إن كان فيهم من تبيَّن ماله فليأخذه ويقسم الباقون ما ذكرنا ().
كما
وَأَمَّا إذا كان عند هذا التاجر بضائع الناس وودائعهم وأماناتهم ثم توفي، فإنَّهم إن كانوا يقصدون إلى أمانتهم بعينها أو البضاعة أو غيرها بأعيانها، أو كان لأصحاب الأمانات بيان على أماناتهم بأعيانها، فإنهم يأخذونها، وأما إذا كانوا لا يصلون إلى شيء من ذلك بعينه فليقسم أصحاب القراض بينهم شرحنا، وليس لأصحاب الأمانات شيء. ومنهم من يقول في البضائع: إنَّ أصحابها ينزلون مع القراض. وقيل في الودائع والأمانات كلها أن ينزلوا مع القراضات فيما ذكرنا في تركة هذا الميت، وهذا كله إذا لم يتبين لهم أعيان. تلك الأمانات من تلك الأموال فلينزل كل أمانة برأسها؛ وأَما إذا تبينت لهم تلك الأمانات فإنَّ أصحابها يأخذونها على ما شرحناه في صدر كتابنا هذا، وكذلك في الديون على هذا الحال.
وهل يجوز لأصحاب هذه الأموال المذكورة من الأمانات والقراض أن يأخذوها بالعلامات والرشم (2) والكتابة التي يجدونها على هذه الأموال أم لا؟
الجواب: أنَّ في هذا قولين منهم من يقول: يأخذون بذلك
هذا (3). ومنهم من يقول: لا يقتدون بشيء من
كله
ويجبرون عليه.
ويقسم الباقون ما ذكرنا» أي يقسمون الباقي.
قال في لسان العرب: «رشم كلِّ شيء علامته». ثُمَّ قال: «ورسم على كذا ورشم أي كتب». وعلى هذا فعطف هذه الكلمات بعضها على بعض من باب عطف التفسير. قوله: «لا يقتدون بشيء من هذا معناه والله أعلم: لا يعملون بشيء من تلك العلامات ولا يعتمدون عليها في أخذ الأموال وفرزها من بعضها. ومن الواضح أن القول الأول أرجح.
- 97 -
3