Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٨مسألة: في قسمة ما اختلط من الحيوان
وإذا استرعى ناس كثيرون الحيوانهم راعيًا مثل الغنم والبقر والإبلن فإنَّ القول في هذا كله قول الراعي ما دام في الرعي. وذلك مثل إن أضاف (1) إلى كل واحد عددًا معلوما، أو شخصاً معلومًا، فالقول فيه قوله في كل ما لم يتبيَّن له أنَّه لكل واحد منهم دون الآخرين. وأما كلُّ ما تبيّن أنه لبعضهم دون بعض
منهم
فلا ينصت إليه فيه.
الغلة
وإذا توفي هذا الراعي فإنَّ كلَّ واحد منهم يأخذ ماله إذا تبين، وإن تبينت لهم أعيانهم الأولى وتشاكلت عليهم الغلات و النسل فإنهم يقومون النسل على جميع ما يكون له النسل، والغلة على جميع ما تكون له الغلة، وذلك مثل الصوف يقسمونه على جميع ما يكون له الصوف والنتاج يقسمونه على جميع ما يكون له النتاج، ولا يدخل في هذا نسل كل جنس في جنس آخر، ولا غلة كل جنس في غلة غيره من الأجناس، ولا يدخل أيضًا في الغلة والنتاج ما لا تمكن منه والنتاج، وسواء في ذلك الذكور والإناث. وأَما إن تشاكلت عليهم أعيانهم الأولى ولم يعرفوا عدد ما لكل واحد منهم فاختلط عليهم ذلك حتى لا يفرز ولا يصلون إلى فرز شيء منها، فإنهم يقسمون بينهم ذلك كله على السوية، إلا إن تبيَّن لهم من له الأكثر ممن له الأقل، فينزل صاحب الأكثر بما تبين له في جملة ذلك كله؛ ومن العلماء من يقول بعطلان (2) هذا كله حتى يتبيَّن، أو يمنع حتى يتفقوا بينهم أو يقسموه إذا كانوا ممن يجوز اتفاقهم؛ وأَما إذا كان فيهم من ليس له فعل (3) فإنَّه على حاله كما ذكرنا.
- 1
2
- 3
قوله: «إن أضاف»، مقصوده منه: إن نسب إلى واحد منه ملكية عدد معلوم. بعطلان»: لَعَلَّهُ يقصد: بعقلان هَذَا كُلَّه كما مَرَّ عَلَى أن يكون المعنى: ومن العلماء من
يقول بحبس هَذَا كُلِّه حَتَّى يَتَبَيَّنَ.
تقدم مثله والمراد منه: لا يجوز فعله شرعًا كالمجنون … من
- 98 -