القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

من

كله بسببه؛ وإن كان إنَّما خلط هذا كلّه من لا يلزمه الضمان أو اختلط ذلك قبل الله أو من قبل جميع من لا يصل إليه بوجه من الوجوه، ولو أنه ممن يلزمه الضمان، فإنَّه إذا كان عارفا بعدد حيوانه وعدد ما اختلط معه، فإنَّه يبيع جميع ذلك على الانفراد ويجمع كل رأس وحده، ولا يبيع أكثر من واحد في صفقة إلا ما كان من نسل كل رأس فليبعه في صفقة واحدة، ويصر (1) كل من رأس على الانفراد؛ فإذا فعل جميع ما ذكرنا من هذا فليقسم جميع ذلك على عدد الحيوان المختلطة، ولا يجعل من هذا كله للنتاج نصيبا، فيأخذ هو بعدد رؤوس حيوانه، وينفق ما ناب رؤوس ما اختلط

مع حيوانه هذا.

من

وكذلك الجواب في جميع المقبوض على هذا الحال؛ ومن العلماء من يقول: إذا اختلط هذا كله بما جاء من قبله أن يفعل فيه مثل ما يفعل فيما اختلط مع غيره (2) من هذا كله ونحوه، والله أعلم.

يقسمه

وأما الأرض وما اتصل بها إذا اختلط مع واحد من هذه الوجوه فلا يصيب فيها شيئًا من جميع ما ذكرناه، ولكن يعقل حتى يتبيَّن؛ ومن العلماء من يقول في جميع ما اختلط ماله مع أموال الأجر كلها بأصنافها إن كان ذلك مِمَّا يرجع إلى السكنى، مع ثلاثة من المساكين فصاعدًا، وَأَما ما يرجع أمره من مال الأجر إلى الإمام أو إلى جماعة المسلمين إذا لم يكن الإمام، أو إلى القاضي، فإنَّه يقسمه مع من يرجع إليه أمره من هؤلاء الذين ذكرنا، وليس عليه فيه شيء بعد ذلك؛ وإن كان هذا المختلط مِمَّا يكال أو يوزن فليقسموه بالكيل أو بالوزن على قدر أموالهم ولا يحتاجون فيه إلى البيع، وكذلك الممتزج إذا كان مما يكال أو يوزن فاختلط مع واحد من هذه الوجوه ويصر كل ممن … » بمعنى: يشدُّ ويحفظ كل لمن على حدة. قال في لسان العرب: «صر الناقة يصرها … شد ضرعها … » إلى أن قال: والصرة شَرَجُ الدراهم والدنانير … » إلى أن قال: «وأصل الصرِّ الجمع والشد».

به

3

قبل.

غيره». وَهُوَ الصواب فيما يبدو.

أضاف الناسخ: «صواب العبارة: اختلط مين مما يرجع إلى «السكنى قال الشيخ عبد العزيز الثميني في "التكميل“: «فإن كان يرجع المسكنة قسمه مع ثلاثة مساكين». ر: ص 15 نشر الشيخ محمد بن صالح الثميني.

-

- 100 -