خطبة عيد الفطر
الجزء ١ · صفحة ١٢12
خطبة عيد الفطر
قَالَ الله: (لَا تُطَلَقُوا النِّسَاءَ إِلَّا مِنْ رِيبَة). شَكَى نَبِيِّ زوجه إلى الله تَعَالَى فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنَّ ذَلكَ حَظِّكَ مِنَ الْعَذَابِ وَاصْبِرْ لَهَا فَلَكَ
الثَّوَابُ، شَكَى إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِزَوْجِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وهي زوجه سَارَّةَ أَنَّهَا لَهُ ضَارَّةٌ، فَقَالَ لَهُ: اصْبرْ لَهَا فَإِنَّهَا زَوْجُكَ فِي الْجَنَّةِ، وَهِيَ
شه
ريت اور
لَكَ في الدنيا جنة.
وليعدل
بين نِسَائِهِ، فَعَنهُ: مَن لَّمْ يَعْدِلْ بَينَ نِسَائِهِ - أَيْ فِي الْحِمَاع أَو النَّفَقَةِ أَوْ الْكِسْوَةِ - بُعِثَ وَشِقَهُ مَائِلٌ)، وَذَلِكَ
ما
جزاء من
هُوَ عَامِلٌ، فَكَيْفَ يَسُوعُ الْقَوْلُ بِعَدَمِ وُجُوبِ جُوبِ الْعَدْل
في
أَنَّهُ لِرَضَاهِنَّ وَسُحْطِهِنَّ إِلَى الْفُرُوجِ ارْتِجَاعُ، وَعَلَيْهِمَا مَعا
0/ 0/
وزر ما لم يعلمها من نحو الطهارة والصلاة والصوم والحيض وغسل
ه رووبه
الْجَنَابَة وَذَلكَ أَنَّهُ رَاعٍ عَلَيْهَا، فَكَانَ إهْمَالُهُ لَهَا عَارًا وَشَنَارًا، قَالَ اللهُ
تَعَالَى: ﴿قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: 106، وَإِنْ صَامَتْ تَطَوْعًا
?
فَعَلَيْهَا الْوِزْرُ وَلَهُ الْأَجْرُ إِنْ لَّمْ يَأْذَنْ لَهَا، وَلَا تَخْرُجُ وَلَا تُعْطِي مِنْ مَالِهِ إِلَّا بإذنه وَرضَاهُ، وَإِلّا لُعنَتْ حَتَّى تَتُوبَ وتَعْمَلَ بمَا الشَّرْعُ قَضَاهُ. وَإِذَا لَزِمَت الْمَرْأَةُ بَيتها وحَفَظَتْ نَفْسَهَا وَأَطَاعَت اللَّهُ وَقَامَتْ بالعيال فَلَهَا مِثْلُ مَا لِزَوْجِهَا مِنْ صَلَاتِه في الْجَمَاعَةِ وَالْحَجِّ وَالْجِهَادِ وَنَحْوِ
ذَلِكَ مِنَ الْأَعْمَالِ.