خطبة عيد الفطر
الجزء ١ · صفحة ١٣قطب الأئمة الشيخ محمد بن يوسف اطفيش
13
وَحَافِظٌ عَلَى حَقِّ الْجَارِ وَلَا تَكِلْهُ إِلَى غَيْرِكَ مِنَ الْأَزْوَاجِ وَالْأَوْلَادِ إِلَّا إِنْ كَانَ أَمِينًا، وَهُوَ وَاحِدٌ يَسَارًا حَالَ الْحُرُوج وَاثْنَانِ يَمِينًا، قَالُوا وَلَيْسَ
$10.
للْجَار الدابر حق إِلَّا إِنْ كَانَ بينَهُما للتناول حَرْفٌ، وَقِيلَ لَهُ حَق مُطْلَقًا
1091
وَهُوَ الْحَقِّ، وَلِلْجَارِ حَق وَلَوْ كَانَ مِنْ عَبَدَةِ الْأَصْنَامِ، وَلِلْمُوَحِدِ الْقَرِيب حَقُّ الْحِوَارِ وَحَقُّ الْإِسْلَامِ وَحَقُّ الْأَرْحَامِ، وَلَا يُقْبَلُ عَمَلَ مُؤذِي الْجَارِ، ويبعث منَ الظُّلَمَةِ الْفُجَّارِ، وَأَهْلُ الدَّارِ قَبْلَ الْجَارِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: الْجَارُ قَبْلَ الدَّارِ، فَمَعْنَاهُ إِذَا أَرَدْتَ سُكْنَى دَارٍ فَانْظُرْ أَولًا لَعَلَّ فِي جَارِهَا مَا يَضُرُّكَ مِنَ الْعَارِ، كَمَا أَنَّ مَعْنَى قَوْلُهُ: (الرَّفِيقُ قَبْلَ الطريق) إذَا أَرَدْتَ سَفَرًا فَالْتَمس أولا رفيقًا يَليقُ، وَحُرْمَةُ الْجَارِ كَحُرْمَة
و
الْأُمِّ، وَحَقَّهُ فَوْقَ حَقِّ الْعَمَ، وَظَنَّ له أَنْ سَيَتَوَارَثُ الْجَارَانِ كَمَا
??
هه
ود
ريک
28
يَتَوَارَتْ مَعَ مَن وَلَدَهُ الْإِنْسَانُ، وَحَرامٌ أَنْ تَبِيتَ وَأَنْتَ شَبْعَانٌ رَيَّانُ، وأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ جَارَكَ عُرْيَانٌ أَوْ صَدْيانٌ، وَلَا تَظْلَمْهُ برَائِحَة وَلَا بِالْإِطْلَالِ، وَلَا بِإِظْهَارِ مَا حَفِيَ مِنْ أَفْعَالِهِ وَالْأَقْوَالِ، وَلَا فِي بَدَنِهِ أَوْ عرضه أَوْ حَالَ منَ الْأَحْوَال.
10
910
28 -
وما يذكر من الحدود في البناء والاستعلاء والحفر والغرس عنده جارية فِي الْحُكْمِ، وَفِيمَا بَيْنَهُ وبَينَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَلَا يُؤَاخَذُ بِهَا عَبْدَهُ لِأَنَّهَا أُمُورٌ بَيِّنَتْ لِمَا لاَبُدَّ مِنْهُ وَهُوَ الْمُعَاشَرَةُ، فَهِيَ حَقٌّ لَزِمَهُ تَحَمُلُهُ وَلَوْ
ه و -و-