خطبة عيد الفطر
الجزء ١ · صفحة ٢٩قطب الأئمة الشيخ محمد بن يوسف اطفيش
02/ 0
29
الدُّنْيَا، هَلْ تَجدُونَ الْيَوْمَ مَنْ تَسْتَغِيثُونَ بهِ، فَيَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةَ يَا مَعْشَرَ الْآبَاءِ وَالْأَمْهَاتِ وَالْأَوْلَادِ خَرَجْنَا مِنَ الْقُبُور عطَاشًا، وَكُنَّا طُولَ الْمَوْقف عطَاشًا، وَنَحْنُ الْيَوْمَ عَطَاشًا، فَأَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ ممَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ) فَيَدْعُونَ أَرْبَعِينَ سَنَةً - أَيْ مقدارها - وَقِيلَ عُمَرُ الدُّنْيَا، فَأَقُولُ لذَلكَ الْآنَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلًا لَا يَنقَطِعُ مُخلِصًا، ثُمَّ يُجَابُونَ:
ده
إِنَّكُم منكتُونَ [الزخرف: 77]، فَيَأْسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرِ.}
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَنَادِى أَصْحَبُ النَّارِ﴾ [الأعراف: 50 يُنَادِي الرَّجُلُ أَخَاهُ أَغِثْنِي بِطَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ، فَيَقُولُ: إِنَّ اللهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الكيفرين [الأعراف: 50]. وَقَالَ بَعْضُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ} [الزمر: 16] و لَهُم مِّن
ص
أَنْ
جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ عَوَاشِ [الأعراف: 41] إِذَا أَرَادَ اللهُ تَعَالَى يَنْسَى أَهْلَ النَّارِ جَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تَابُوتًا عَلَى قَدْرِهِ مِنَ النَّارِ، ثُمَّ يُقفَلَ عَلَيْهِ بِأَقْفَالِ مِنْ نَارِ، ثُمَّ يُجْعَلُ ذَلِكَ التَّابُوتُ فِي تَابُوت آخَرَ مِـ
01/
مِنْ