كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ١٠٣وهي: الفاعل، والمفعول به، والمفعول المطلق، والزمان، والمكان، والسبب ؛ وذلك أن يسند لهؤلاء ما ليس لهنّ . والفعل أو نحوه مطلقا يناسب الفاعل لقيامه به ، والمفعول به لوقوعه ، والمصدر لكونه خبر مدلوله ، والزمان لذلك أو لكونه لازم وجوده ، والمكان لكونه لازم وجوده ، والسبب لحصوله به.وإسناد الفعل المبنيّ للمفعول، أو اسم المفعول إلى نائب الفاعل حقيقة؛ سواء كان النائب مفعولا به أو ظرفا ذكر معه الجار أو نوي، أو مجرورا ذكر معه الجار .
وإسناده إلى المفعول المطلق مجاز ، نحو : "ضُرِبَ ضَرْبٌ شَدِيدٌ ". والذي عندي:أنّه حقيقة،لأنّ المعنى أوقع الضرب الشديد، وإنما التجوز في لفظ<< ضُرِبَ>> لاستعماله في معنى أوقع وليس التجوّز في الإسناد ، ولو قلت: " ضُرب الدار " بالبناء للمفعول ، أو "ضُرب يوم الجمعة " على الاتّساع، "وصيم النهار" بإجرائها مجرى المفعول به كان مجازا ، ولو قلت: " ضرب في الدار" أو" في يوم الجمعة " أو " ضرب يوم الجمعة " على تقدير معنى << في>> كان حقيقة وإسناد المبنيّ للمفعول . ومثله اسم المفعول إلى المفعول لأجله حقيقة، نحو: " ضُرب للتأديب " إذا جرّ بحرف التعليل << لاماً>> أو غيرها، وإلا لم يكن نائب الفاعل، لا يقال: " ضرب التأديبُ " .وأجاز الكسائي نيابة التمييزعن الفاعل إذا كان محمولا عن الفاعل، نحو:"طيب نفس" والإسناد عليه حقيقة.