تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

ومثال إسناد ما للفاعل إلى المصدر " جد جِدُّه " - برفع جده - على الفاعلية << لِجدَّ >> أي اجتهد اجتهادُه - برفع اجتهاده - فإنّ المجتهد هو الإنسان مثلا لا الاجتهاد. ومع ذلك جاء اللفظ.على أنّ الاجتهاد هو المجتهد ، لأنّ الجِدَّ جزء معنى << جَدَّ>> فناسب بكونه جزأه و" شعر شاعر" إن اعتبر معنى المصدرية في<< شعر>>، ولكن المتبادر أنّه بمعنى مفعول، وعليه فيكون من إسناد ما للفاعل وهو << الشاعر>> إلى المفعول وهو<< الشعر>> وهو الكلام المنظوم، لكن كونه بمعنى مفعول من حيث المعنى لا من حيث اللفظ؛ لأنّه لا يقال: مشعور بمعنى منظوم، بل من حيث أنه صنعة صنعها الشاعر ليست بصانعه، واللفظ جاء على أنها صانعة، ونحو" لِيَجِدَّ جِدُّك "(بلام الأمر)، فإنّ إسناد الأمر والنهي إلى ما ليس المطلوب صدوره الفعل أوالترك عنه مجاز عقلي .

ومثال إسناد ما للفاعل لزمان الفعل " صام نهار زيد " أي: صام زيد في نهاره ونحو: "ليصُم نهارُك" بلام الأمر، ونحو: " لينبت الربيع ما شاء " بلام الأمر على أن الزمان المخصوص لا المطر ولا يصم نهاره ولا ينم ليله .

ومثال إسناد ما للفاعل لمكان الفعل " جرى النهر " لأنّ النهر اسم لمكان جري ماء العينن والجاري هو الماء فيه، أي: جرى الماء في النهر " وليت النهر جار".

١٠٥ / ٦٨٨