كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ١٠٧ومن النسبة الإضافية " شقاق بينهما " أي شقاق الزوجين بينهما، و" مكر الليل والنهار" أي: المكر في الليل والنهار، ومثله قوله: " يا سارق الليلةِ أهل الدار " .
ومن الإيقاعية " نوّمت الليل " أي: أوقعت التنويم على الليل، وعبّر بعضهم بقوله: " نوّمته في الليل " وإلا ظهر ما ذكرته و" أجريت النهر " أي: أوقعت الإجراء على النهر، أو "أجريت الماء في النهر"، وقوله تعالى ﴿ وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ﴾(1) أي: لا تطيعوا المسرفين في أمرهم . حذف في هذه الأمثلة ماحق الفعل أنْ يوقَع عليه وأُوقِع على غيره. وإن قلت: هل النسبة الإيقاعيّة في "ضربت زيدا " مجاز لكونها نسبة المبنيّ للفاعل إلى المفعول؟ قلت: لا بل حقيقة؛ لأنّها ليست للمخالطة والمناسبة بل هي نفس المراد الموضوع له الإسناد.
ومن الإسناد إلى السبب قول أبي النجم [ الفضل بن قدامة العجلي ] : [ من الرجز]
قَدْ أَصْبَحَتْ أُمُّ الْخِيَارِ تَدَّعِي … عَلَيَّ ذَنْباً كُلُّهُ لَمْ أَصْنَعِ
مِنْ أَنْ رَأَتْ رَأْسِي كَرَأْسِ الأَصْلَعِ … مَيَّزَ عَنْهُ قُنْزُعا عَنْ قُنْزُعِ
جَذْبُ اللَّيَالِي أَبْطِئِي أَوْ أَسْرِعِي … أَفْنَاهْ قيلُ الله ِلِلشَّمْسِ اطْلُعِي
حَتَّى إِذَا وَارَاكِ أُفْقٌ فَارْجِعِي(2)
(1) - الشعراء الآية 151
(2) - ينظر خزانة الأدب للبغدادي 176:1، والإيضاح للقزويني ص 70 – والمطول للتفتازاني 83:1، وشروح
التلخيص 245:1