تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ١١٤

*والثاني: أن يكون المسند إليه والمسند مجازين نحو " أحيا الأرضَ شبابُ الزمان" << فأحيا >> مجاز وهو مسند و<<شباب>> مجاز وهو مسند إليه، والعلاقة فيهما المشابهة، فالمجاز: استعارة تصريحية تبعية في الأوّل: حيث شبّه تهييج القوى وهو إيجاد نضارة الأرض وإحداث قوّتها بالإحياء الذي هو إعطاء الحياة وإيجادها بجامع؛ أنّ كلاّ منهما إحداث ما هو منشأ المنافع والمحاسن، واستعارة الإحياء للتهييج، واشتقّ من الإحياء << أحيا>> بمعنى هيّج. وأصلية في الثاني: حيث شبّه زمان ازدياد القوى أي كون الزمان في ابتداء حرارته المخالطة له، وفي ابتداء ازدياد قواه يكون الحيوان في زمان تكون حرارته الغريزة قوية مشتعلة، وشباب الزمان ازدياد قوى الأرض، ومن شأن قواها تحصيل النموّ في زمانه، فالقوى مُنمية، والإحياء في اللغة: إيجاد الحياة، قيل الحياة: صفة تقتضي الحسّ بالحواسّ الخمس والحركة الإراديّة، وتفتقر إلى البدن والروح، وهذه حقيقة وهي: حياة المخلوق. والأظهر أن لا يشترط الروح بل لله أن يوجد الحياة في الجسم ولو بلا روح ولا صورة حيوان. وإحياء الجذع للنبي - صلى الله عليه وسلم - الجِذْع الذي[ كان] يستند إليه حين الخطبة ، يحتمل أنّه بلا روح أو به.والله أعلم.

*الثالث: أن يكون المسند حقيقة والمسند إليه مجازا، نحو " أنبتَ البقلَ شبابُ الزمان ".

*الرابع: عكسه نحو " أحيا الأرضَ الربيعُ " . والله أعلم.

باب قرينة المجاز العقلي

<< وجه تأخير باب القرينة عن المجاز العقلي وأقسامه >>

١١٤ / ٦٨٨