كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ١١٥… إنّ القرينة خارجة عنه وعن أقسامه، وإنّما هي شرطه، ووجه تقديمها عن أقسامه وذكرها معه، ولو قُدّمت، أنه لا بدّ منها وأنه يتحقّق بها، ولا بدّ له من قرينة مانعة عن إرادة الحقيقة، لأنّ المتبادر إلى الفهم عند عدم القرينة هو الحقيقة. ولا يُشترط في القرينة أن تكون معيّنة لما هو الحقيقة، ولذلك اختُلف، هل يلزم أن تكون له حقيقة؟ ولا يشترط أن تكون معيّنة لنوع المجاز من السببيّة والمفعوليّة أو نحو لك ممّا مرّ.
وهي إمّا لفظية كقول أبي النجم << أفناه قيل الله >> - كما مرّ - أو معنويّة ككون أبي النجم موحِّدا، ولا بأس باجتماع القرينة المعنويّة واللفظية ولو لم يُعلَم أبو النجم موحِّدا لكان قوله: << أفناه قيل الله >> قرينة لفظية لم تكن معها معنوية خارجة، ولو أفادت هذه اللفظية كونه موحِّدا والصدور عن الموحِّد يقيد بما إذا لم يعلم من لفظ يقارنه وإلاّ فالمعتمد اللفظ لأنّ القرينة يختار لها الأقوى إذا أمكن غيره لكن لا مانع من قرائن متعدّدة حالية أو مقالية أو مختلفة.