تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ١١٩

ولا يخفى أنّ كل فعل مخلوق لله تعالى، ولا أنّ إقدامك نفسك ملغى لا يستحضر إذا قلت "أقدمني بلدك حق "، وأما "مات" و"مرض" ومثلهما فيتناولها صدور الفعل على أن يفسّر بما يشمل قيام الفعل واتصاف الفاعل تجوّزا، أو يخصّ ذلك الصدور بمثل <<أقدمني>> لأنّه محلّ النزاع، ويقال: إن المرض والموت وإن كانا غير صادرين من المريض والميت لكنّهما صادران عن غيرهما وحادثان؛ فالمقصود أنّه يستحيل أن يصدر الأثر بدون وجود الفاعل. والله أعلم .

باب إنكار السكاكي المجاز العقليّ

… إنّما أنكره تقليلا للانتشار وتقريبا لضبط اعتبارات البلغاء، وجعله من باب الاستعارة بالكناية(1) بأن يجعل المسند إليه استعارة بالكناية عن الفاعل الحقيقي بواسطة المبالغة في التشبيه ، بأن يدّعي أن المشبّه من جنس المشبّه به ، ويجعل إثبات ما هو من لوازم المشبه به للمشبه قرينة الاستعارة .

(1) - قال: (…بحسب رأي الصاحب من تقسيم المجاز إلى لغوي وعقلي وإلا فالذي عندي هو نظم هذا

النوع في سلك الاستعارة بالكناية ) ينظر المفتاح ص 189:1

١١٩ / ٦٨٨