تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

قال: إنّ <<ليلى من البشر>>، ولم يقل: <<أم هي من البشر>>، ولم يقل: << أم من البشر>> للتلذّذ بذكر اسمها أو للتبرّك به نحو: " الله الهادي " و" محمد الشفيع " إذا قلت ذلك بعد ذكرهما قبل، لأنّه يمكن أن تقول: "ربّي الهادي " و" نبيّي الشفيع " ذكرا قبل أو لم يذكر، فأردت التبّرك بلفظ الجلالة ولفظ محمد، أو لإيهام التبّرك، أو للتفاؤل أو إيهامه، نحو: " سعد في دارك "، أو للتطيّر أو إيهامه، نحو: " السفاح في دار عدوّك "، أو للتسجيل على السامع، وهو الضبط عليه والاحتفاظ كأنّه كتب عليه في السجّل، أي: في الكتاب ما يحافظ عليه لئلاّ يقدر على الإنكار، نحو: " زيد له عليك ألف" فيقول: " نعم " فذكرت <<زيد >>بدل ذكر ما ينوب عنه" كابن فلان " أو "هذا ". وللتنبيه على غباوة السامع، نحو: " الله فرض عليك كذا" بحيث لو قلت: ربّك أو خالقك أو نحو ذلك أو فرض عليك كذا الفهم. وقد ينبّه أيضا عليها بغير العلَم كربّك وخالقك. والله أعلم .

باب تعريف المسند إليه بإيراده اسما موصولا

١٥٥ / ٦٨٨