تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

والمراد بالمتقدّم والمتأخّر واحد، وهنا أُريد بـ<<ما في بطني>> ذكر مخصوص موهوم في بطنها، وأريد بـ<<الذَّكَرُ>> في <<وَلَيْسَ الذَّكَرُ>> غير ذلك الموهوم بعينه، فكان ذهنيّا ولو ناسبه الموهوم، فعهده ذهنيّ لتعيّنه باعتبار طلبها لا باعتبار ذكره، ومن العهد الخارجي عند بعضهم نحو: " يا أيّها الرجل " و " هذا الرجل " لتقدّم ذكر الرجل قبل بلفظ <<هذا>> ولفظ <<أي>> فهو ما تقدّم فيه ذكره بلفظ آخر.وقال الرضيّ: للعهد الحضوريّ، ولا يعدّ الحضوريّ ذهنيّا حيث كان مذكورا بلفظ غير لفظه أو بلفظه، وهنا ذكر بلفظ <<أيّها>> أو لفظ <<هذا >>، وإذا كان الحضوريّ بلا لفظ الستة فقيل خارجي، لأنّه بحضور محسّ، وقيل ذهنيّ لأنّه لم يذكر قبل بلفظ، والمشهور الأوّل. وقال عصام الدين [ الإسفراييني ]: إنّ الأداة في نحو: " يا أيّها الرجل " و" هذا الرجل> " لبيان الحقيقة دفعا للالتباس، وتقرّر أنّ العهد خارجيّ أو حضوريّ نحو قولك: " نام الرجل " تريد رجلا حاضرا نام. وذهنيّ نحو: " خرج الأمير " إذا لم يكن في البلد إلاّ أمير واحد، والقرينة حالية وهي انفراده في البلد.

وعبارة بعضهم <<اللاّم>> قسمان: << لام العهد الخارجيّ>> و<< لام الحقيقة>>؛ فـ<< لام العهد>> تحتها ثلاثة أقسام، لأنّ معهودها :إمّا صريحي أي: تقدم ذكره صريحا ، أو كنائي أي: تقدم ذكره كناية ،أو علمي أي: لم يتقدّم له ذكر لكن للمخاطَب علم به. و<<لام الحقيقة >> تحتها أربعة، لأنّ مدخولها إمّا الحقيقة من حيث هي هي وتسمّى: لام الجنس ولام الحقيقة. و<<لام الطبيعة>> من حيث وجودها في ضمن فرد معيّن وتسمّى: لام العهد الذهنيّ، أو من حيث وجودها في ضمن جميع الأفراد التي يتناولها بحسب اللغة وتسمّى: لام الاستغراق الحقيقي أو بحسب العرف ويسمّى: لام الاستغراق العرفيّ.

١٧٧ / ٦٨٨